الثلاثاء 29 سبتمبر 2026

الهلال لايت

617 مليون طن خردة.. تحذير من “تسونامي نفايات” يصنعه الذكاء الاصطناعي

  • 29-9-2026 | 03:05

الذكاء الاصطناعي

طباعة
  • إيمان علي

قد لا تقتصر الفاتورة البيئية للذكاء الاصطناعي على استهلاك الكهرباء والمياه، إذ حذرت منظمة متخصصة في تتبع المخلفات من أن التوسع الهائل في تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يقود إلى تراكم مئات الملايين من الأطنان من النفايات الإلكترونية بحلول منتصف القرن.

وتوقعت منظمة “شبكة بازل للعمل” أن تصل كمية الخردة الإلكترونية المرتبطة بالنمو المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي إلى نحو 617 مليون طن بحلول عام 2050.

وبحسب تحليل المنظمة، فإن هذه الكمية ستكون ضخمة إلى درجة أنها تكفي، وفق تقديراتها، لتطويق الكرة الأرضية نحو ست مرات.

ولا تقتصر المخلفات المتوقعة على أجهزة الكمبيوتر التقليدية، بل تشمل الخوادم ووحدات معالجة الرسوم ومعدات الشبكات وأنظمة التبريد والأجهزة الشخصية التي تعتمد بصورة متزايدة على خصائص الذكاء الاصطناعي.

ويخشى المتخصصون من صعوبة التخلص الآمن من بعض هذه المعدات بسبب احتوائها على مركبات ومواد كيميائية معقدة، من بينها ما يعرف بـ”المواد الكيميائية الأبدية”، التي تتحلل ببطء شديد ويمكن أن تستمر في البيئة لفترات طويلة.

وحذر التقرير من أن التخلص غير الآمن من تلك المخلفات قد يؤدي إلى تسرب مواد ملوثة إلى التربة والمياه، بما يثير مخاوف صحية وبيئية متزايدة مع تضخم حجم النفايات.

وقال جيم باكيت، مؤسس المنظمة، إن النقاش المتعلق بالأثر البيئي للذكاء الاصطناعي يركز حاليا بصورة كبيرة على الكهرباء والمياه التي تستهلكها مراكز البيانات، بينما يحظى مصير الأجهزة المستخدمة في تشغيل هذه الأنظمة باهتمام أقل.

ووصف باكيت الحجم المتوقع للمخلفات بأنه بمثابة “تسونامي” من النفايات الإلكترونية، محذرا من أن استمرار سباق تطوير وتجديد المعدات قد يفاقم مشكلة الخردة الإلكترونية العالمية خلال العقود المقبلة.

ويضع التحذير شركات التكنولوجيا والحكومات أمام تحد متزايد يتعلق بتطوير برامج أكثر كفاءة لإعادة الاستخدام والتدوير وإطالة عمر المعدات، بالتوازي مع استمرار الطلب العالمي المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة