قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم / الثلاثاء /، إن أوروبا تواجه تحديات كبيرة، مشيرًا إلى أن قضايا الهجرة والأمن تفرض ضغوطًا متزايدة على دول القارة، فيما أكد أن جرينلاند تحظى بأهمية حاسمة بالنسبة للأمن القومي الأمريكي، في ظل موقعها الاستراتيجي في منطقة القطب الشمالي.
وأوضح روبيو- في مقابلة مع المذيع شون هانيتي على شبكة فوكس نيوز الأمريكية- أن القارة تواجه تحديات كبيرة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ترتبط بها بعلاقات تاريخية وثقافية وسياسية وثيقة.
وأضاف أن الدول الأوروبية ليست متشابهة في مواقفها وسياساتها، لكنه شدد على أن " لا دولة مسؤولة في العالم يمكنها أن تسمح بحدود مفتوحة أمام أي شخص يريد الدخول إليها".
وقال روبيو إن الهجرة ينبغي أن تتم من خلال عملية منظمة تتيح للدول معرفة من يدخل أراضيها وتحديد أعداد المهاجرين الذين تستقبلهم سنويًا.
وشبه الوزير الهجرة الجماعية بالفيضانات، قائلًا: "أنا لست ضد المطر، لكنني ضد الفيضانات".
وأضاف أن "الهجرة الجماعية مكلفة للغاية لأي مجتمع، وهي ببساطة غير قابلة للاستمرار على المدى الطويل"، معتبرًا أن دولًا أوروبية بدأت تدرك ذلك، كما قال إن الولايات المتحدة واجهت المشكلة نفسها خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
وفيما يتعلق بجرينلاند، قال روبيو إن الاتفاق الذي توصلت إليه إدارة ترامب بشأن الجزيرة يمثل إنجازًا استثنائيًا للرئيس الأمريكي.
وأكد أن اهتمام واشنطن بجرينلاند لا يتعلق بـ الاستيلاء على الأراضي، وإنما بالأمن القومي.
وأوضح أن أهمية الجزيرة تنبع، من بين أمور أخرى، من موقعها الاستراتيجي في منطقة القطب الشمالي، ومن دورها المحتمل في الدفاع الصاروخي.
وقال إن الاتفاق مع النرويج والدنمارك يتيح للولايات المتحدة الحفاظ على الوجود الذي تحتاج إليه لحماية أمنها القومي، ويمنع خصومها من الاستثمار في الجزيرة من دون موافقة واشنطن وحلفائها.
وأضاف أن الاتفاق يتيح كذلك للولايات المتحدة بناء منشآت عسكرية جديدة لتعزيز منظومة الدفاع الصاروخي في أمريكا الشمالية، مؤكدًا أن ذلك يفيد أمريكا الشمالية وأوروبا وحلف الناتو.
وردا على سؤال بشأن المعادن الأرضية النادرة التي يُعتقد أن جرينلاند غنية بها، قال روبيو إن الولايات المتحدة ستسعى إلى استغلال هذه الفرص بالشراكة مع جرينلاند.
وأضاف أن ذلك ليس السبب وراء اهتمام واشنطن بالجزيرة، مؤكدًا أن موقعها الجغرافي هو العامل الأساسي من منظور الأمن القومي.