لا توجد أم تتعامل مع أبنائها بطريقة صحيحة طوال الوقت، فالأخطاء جزء طبيعي من رحلة التربية، لكن بعض السلوكيات التي تظهر على الأبناء وطريقة تعاملهم مع أنفسهم والآخرين قد تعكس جوانب إيجابية في البيئة التي نشأوا فيها، حتى إذا كانت الأم لا ترى ذلك بوضوح.
وفي السطور التالية نستعرض أبرز العلامات التي قد تكشف أنك كنت أما أفضل بكثير مما تعتقدين، وتوضح بعض الآثار الإيجابية التي تركتها طريقة تعاملك مع أبنائك، وفقا لما نشره موقع Bolde.
يخبرك ابنك عندما يكون غاضبا منك:
قد يخبرك ابنك أن كلامك أزعجه، أو يعترض على قرار اتخذته، أو يطلب منك عدم التدخل في أمر يخصه، ورغم أن هذه المواقف قد تكون مزعجة، فإن قدرته على التعبير عن غضبه أمامك قد تعكس شعوره بالأمان داخل العلاقة، فهو يعرف أنه يستطيع الاختلاف معك دون أن يخسر محبتك.
أصبح له ذوقه وشخصيته الخاصة:
قد يختار موسيقى لا تحبينها، أو يهتم بأشياء لم تكن جزء من حياتك، أو يزين منزله بطريقة مختلفة تماما عن ذوقك، اختلافه عنك لا يعني أنك فشلتي في تربيته، بل قد يكون دليل على أنك منحته مساحة ليعرف نفسه ويكوّن اختياراته الخاصة دون الحاجة إلى الحصول على موافقتك في كل شيء.
يحتفظ بصداقة قديمة لسنوات:
الصداقة التي تستمر لسنوات تحتاج إلى القدرة على الاختلاف، والاعتذار، وإعطاء الآخر مساحة، ثم العودة بعد الخلاف، وهذه مهارات يتعلمها الطفل منذ سنواته الأولى داخل الأسرة، من خلال مواقف بسيطة يرى فيها والديه يخطئان ثم يصلحان ما حدث.
سبق أن اعتذرت له:
عندما تقول الأم لابنها، كنت مخطئة، أو لم يكن من الصحيح أن أقول ذلك، فهي لا تفقد مكانتها أمامه، بل تعلمه أن الخطأ يمكن إصلاحه، وأن الاعتذار لا يقلل من قيمة الشخص، فالاعتراف بالخطأ يقدم للطفل نموذج عمليا للمسؤولية والمساءلة.
يستطيع أن يختلف معك:
قد تختلف آراؤه عن آرائك في بعض القضايا أو القرارات، وقد يقول شيئا لا يعجبك، لكن قدرته على التعبير عن رأيه أمامك دون خوف من فقدان محبتك تعكس استقلال في التفكير، وهي مهارة يحتاجها في علاقاته وحياته خارج المنزل.
لا يخجل من قول لا اعرف:
إذا كان ابنك يستطيع أن يعترف بأنه لا يعرف إجابة سؤال ما، ثم يبحث عنها أو يسأل شخص آخر، فهذا يعكس شعورا بالأمان تجاه التعلم والخطأ، فالطفل الذي لم يتعلم أن الخطأ سبب للإحراج، يصبح أكثر استعداد لطرح الأسئلة وتجربة أشياء جديدة.