الأربعاء 30 سبتمبر 2026

الهلال لايت

مليون إطار تحت البحر.. تجربة بيئية في فلوريدا تتحول إلى كارثة

  • 30-9-2026 | 02:46

إطارات السيارات

طباعة
  • إيمان علي

مشروع بدأ قبل أكثر من نصف قرن باعتباره تجربة بيئية مبتكرة انتهى إلى واحدة من أكثر عمليات التنظيف البحري تعقيدًا في فلوريدا، بعدما تحولت مئات الآلاف من إطارات السيارات التي ألقيت في المحيط لبناء شعاب اصطناعية إلى مصدر تهديد مستمر للشعاب المرجانية الطبيعية.

وفي أوائل سبعينات القرن الماضي، ألقت ولاية فلوريدا بالتعاون مع جهات اتحادية ما يقدر بنحو مليون إلى مليوني إطار قبالة مقاطعة بروارد، ضمن مشروع «شعاب أوزبورن» الذي استهدف توفير موائل جديدة للأسماك والتخلص في الوقت نفسه من كميات ضخمة من الإطارات المستعملة.

لكن الخطة جاءت بنتائج عكسية بعدما تآكلت وسائل تثبيت الإطارات، لتبدأ التيارات البحرية والعواصف والأعاصير في نقلها لمسافات واسعة، حيث اصطدمت بالشعاب المرجانية وتسببت في إتلاف أجزاء منها.

وأنفقت الولاية مبالغ ضخمة على عمليات الإزالة وإعادة تأهيل المنطقة، وسط تقديرات بأن التكلفة الإجمالية قد تصل إلى نحو 137 مليون دولار.

وبحلول نهاية عام 2025، تمكنت فرق الغوص من إزالة نحو 535676 إطارًا من المنطقة ذات الأولوية، بينما تجاوز العدد الإجمالي للإطارات المنتشلة 600 ألف.

وتقدر إدارة حماية البيئة في فلوريدا أن نحو 521 ألف إطار مرئي لا يزال في قاع البحر، بينها ما يصل إلى 92 ألف إطار يلامس موائل الشعاب المرجانية بصورة مباشرة.

وأظهر مسح بالسونار أجري عام 2024 أن الإطارات تنتشر على مساحة تتجاوز 2400 هكتار من قاع البحر وتمتد لنحو ثمانية كيلومترات بمحاذاة الساحل.

وتستهدف خطة الترميم الحالية مواصلة إزالة الإطارات وإعادة تأهيل البيئة البحرية حتى عامي 2037 و2038، مع تخصيص نحو 40 مليون دولار لأعمال الترميم البيولوجي وزراعة قرابة 98 ألف مستعمرة مرجانية.

وتحمل عملية الإنقاذ مفارقة لافتة، إذ تضطر فرق الغوص في بعض المواقع إلى إنقاذ المرجان الذي نما بالفعل فوق الإطارات قبل انتشالها من البحر.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة