كشف تقرير حديث صادر عن معهد "مكينزي" العالمي أن التوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الأتمتة سيتسبب في إجبار نحو 11 مليون عامل في الولايات المتحدة، ما يعادل 7% من إجمالي القوة العاملة، على تغيير مساراتهم المهنية بالكامل بحلول عام 2035.
وأوضح التقرير أن تأثير الذكاء الاصطناعي لن يكون متساوياً بين مختلف الفئات؛ إذ يواجه أصحاب الوظائف ذات الأجور المنخفضة، ولا سيما في مجالات الدعم الإداري، وخدمة العملاء، ومبيعات التجزئة، وإدارة المستودعات، احتمالية لتغيير مهنهم تفوق أصحاب الدخل المرتفع بنحو ثمانية أضعاف.
ورصد التقرير تحدياً هيكلياً كبيراً، إذ يمتلك 14% فقط من العمال المتأثرين مساراً مباشراً للانتقال إلى قطاعات جديدة دون الحاجة إلى إعادة تأهيل مكثفة، بينما يحتاج نحو 86% منهم إلى تدريب مكثف ومؤهلات جديدة للتكيف مع متطلبات السوق الناشئة.
ولا يقتصر التغيير على الانتقال المهني الكامل، حيث يتوقع التقرير أن تُعاد هيكلة المهام اليومية لنحو 70% من الوظائف القائمة من خلال دمج أدوات الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل.
وعلى صعيد التوزيع القطاعي، يشهد سوق العمل تحولاً بارزاً؛ إذ تتراجع الوظائف الإدارية والمبيعات والنقل، مقابل نمو متزايد في قطاعات الرعاية الصحية، والإنشاءات، والمهام التقنية والإدارية المتقدمة. وتتطلب نحو 85% من الوظائف الناشئة شهادات ومؤهلات تخصصية.
وفيما يتعلق بالمهارات، أظهرت البيانات قفزة في الطلب على التعامل مع الذكاء الاصطناعي بمقدار 11 ضعفاً منذ عام 2022، إلى جانب تضاعف الحاجة إلى المهارات الشخصية والمرونة والقدرة على التعلم المستمر ثلاث مرات.