قال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستأخذ في الاعتبار الحدود القصوى للرسوم الجمركية التي جرى التفاوض عليها في الاتفاقات التجارية مع الدول، أثناء بحث فرض رسوم جديدة محتملة في إطار تحقيق بشأن فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية، وذلك قبل اجتماع وزراء تجارة مجموعة العشرين المقرر أن يبدأ اليوم الأربعاء.
ويعقد اجتماع وزراء التجارة لدول مجموعة العشرين (G20)، في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن الأمريكية خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 1 أكتوبر المقبل؛ حيث ستركز المجموعة هذا العام على أربع أولويات رئيسية تشمل، إنهاء العمل القسري، وتفعيل مبدأ الدولة الأكثر رعاية، والحد من تسليح الغذاء، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن معالجة الفائض في الطاقة الإنتاجية.
وقال جرير للصحفيين قبل اجتماع وزراء تجارة مجموعة العشرين، إنه لا يريد استباق نتائج التحقيق المعلق بموجب المادة 301، والذي يركز على فائض الطاقة الإنتاجية في الصين وعدد من الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.
وأضاف جرير: “لا أريد استباق التقرير والإجراءات المقترحة، لكن ما يمكنني قوله هو أننا نقدر هذه الاتفاقات، وسنأخذها بالتأكيد في الاعتبار عند دراسة أي نتائج قد يخلص إليها ذلك التقرير”.
وقال جرير بعد اجتماع مائدة مستديرة ضم رؤساء شركات ووزراء تجارة: “ما يمكنني قوله أيضًا هو أن الكثير من هذه الاتفاقات، عند تنفيذها، تسهم بالفعل بدرجة كبيرة في الحد من بعض آثار فائض الطاقة الإنتاجية التي قد تكون موجودة في تلك الدول”.
واستخدمت إدارة ترامب رئاسة الولايات المتحدة لمسار قمم مجموعة العشرين هذا العام لتسليط الضوء على فائض الطاقة الإنتاجية في الصين واعتمادها المفرط على الصادرات لتحقيق النمو.
وخلال اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين في أشفيل بولاية نورث كارولاينا في مطلع سبتمبر الجاري، وافقت جميع الدول الأعضاء في المجموعة باستثناء الصين على اتخاذ إجراءات ضد مثل هذه السياسات.
ويشمل التحقيق بشأن فائض الطاقة الإنتاجية الاتحاد الأوروبي، إلى جانب اليابان وكوريا الجنوبية، ضمن 16 اقتصادًا مستهدفًا.
واستند مكتب الممثل التجاري الأمريكي إلى الفوائض التجارية الكبيرة للاتحاد الأوروبي، ولا سيما في قطاعات الكيماويات والآلات والمركبات في ألمانيا، والأدوية في أيرلندا، باعتبارها أدلة محتملة على وجود فائض في الطاقة الإنتاجية.
وتضمنت الاتفاقات التجارية التي أبرمها الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية مع إدارة ترامب تحديد سقف للرسوم الجمركية الأمريكية على سلعها عند 15%، مع إلغاء الرسوم الجمركية إلى حد كبير على السلع الصناعية الأمريكية.
وكان جرير قد قال سابقًا، ردًا على سؤال بشأن التزام الولايات المتحدة بهذه الحدود، إن “الاتفاق اتفاق”.
وأُطلق التحقيق بشأن فائض الطاقة الإنتاجية في مارس الماضي، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية الرسوم الجمركية العالمية الواسعة التي فرضها ترامب بموجب قانون يتعلق بحالات الطوارئ الوطنية.
وقال مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش خلال اجتماع المائدة المستديرة مع الرؤساء التنفيذيين امس الثلاثاء إنه يرحب بتركيز إدارة ترامب على مكافحة فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية خلال اجتماع مجموعة العشرين.
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يدفع باتجاه إجراء إصلاحات لمعالجة فائض الطاقة الإنتاجية ضمن إطار مجموعة العشرين ومنظمة التجارة العالمية.
وقال شيفتشوفيتش أيضًا إن الاتحاد الأوروبي يعمل على تعزيز التعاون مع الولايات المتحدة وحلفاء آخرين بشأن المعادن الحيوية لتأمين سلاسل الإمداد وتجنب “تسليح” هذه المواد، التي تهيمن الصين حاليًا على إنتاجها.
.