قررت المحكمة العليا في الولايات المتحدة السماح لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف عمليات الترحيل السريع للمهاجرين إلى "دول ثالثة" مؤقتا، على أن تنظر في المسائل القانونية المتعلقة بذلك في وقت لاحق.
وسمحت المحكمة لإدارة ترامب باستئناف ترحيل المهاجرين إلى دول غير دولهم الأصلية دون منحهم فرصة لبيان الأضرار التي قد يواجهونها؛ مما يعزز أداة استخدمتها إدارته لتنفيذ عمليات طرد سريع كجزء من حملتها الصارمة بشأن الهجرة.
ووافقت المحكمة على طلب عاجل قدمته وزارة العدل لوقف تنفيذ حكم أصدره قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية في بوسطن، برايان ميرفي، قضى بأن سياسة وزارة الأمن الداخلي القاضية بترحيل المهاجرين إلى ما يسمى بـ "دول ثالثة" تُعد غير قانونية. كما وافقت المحكمة على الاستماع إلى المرافعات بشأن هذا النزاع في شهر ديسمبر المقبل، على أن يصدر حكم رسمي نهائي بشأن السياسة المذكورة لاحقا.
وجاء حكم القاضي ميرفي في إطار دعوى جماعية رفعتها جماعات مدافعة عن حقوق المهاجرين نيابة عن مهاجرين يسعون لمنع الحكومة الأمريكية من إرسالهم إلى دول ثالثة دون إشعار مسبق أو منحهم فرصة لتوضيح الأضرار المحتملة التي قد يتعرضون لها.
ووفقا لإحصائيات أعدتها جماعات حقوقية، تم ترحيل أكثر من 25 ألف مهاجر إلى 29 دولة بموجب هذه السياسة التي طُبقت العام الماضي، حيث كانت الغالبية العظمى منهم قد أُرسلت إلى المكسيك.
وتُعد هذه السياسة واحدة من عدة إجراءات اتخذتها الإدارة الأمريكية سعيا لتحقيق هدف ترامب المتمثل في عمليات الترحيل الجماعي؛ إذ يواصل الرئيس الجمهوري تطبيق حملة صارمة وشاملة بشأن الهجرة -وهي إحدى أولوياته القصوى- منذ عودته إلى منصبه العام الماضي.
.