الأربعاء 30 سبتمبر 2026

أخبار

"معلومات الوزراء": مصر ضمن أكبر 3 أسواق إفريقية في إضافات الطاقة الشمسية خلال 2025 بنحو 500 ميجاوات

  • 30-9-2026 | 12:16

معلومات الوزراء

طباعة
  • حسن محمود

أظهر تقرير حديث لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أن مصر جاءت ضمن أكبر 3 أسواق إفريقية في إضافات الطاقة الشمسية الجديدة خلال عام 2025، بنحو 500 ميجاوات، في ظل تنامي التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية بالقارة، وتوجه مصر نحو توطين جانب من الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة.

وأوضح التقرير، الصادر بعنوان "مسارات توسع الطاقة الشمسية في الاقتصادات الناشئة والنامية"، أن الطاقة الشمسية تشهد تحولًا متسارعًا، لتصبح أحد محركات الاستثمار والتصنيع وأمن الطاقة وتوفير فرص العمل، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الكهرباء وانخفاض تكلفة تقنيات الطاقة الشمسية وتحسن قدرتها التنافسية مقارنة بمصادر توليد الكهرباء التقليدية.

وأشار إلى أن عدد الوظائف المقدرة في قطاع الطاقة الشمسية بمصر ارتفع إلى نحو 5900 وظيفة عام 2024، بالتزامن مع زيادة التركيبات والتوجه نحو التوسع في تصنيع مكونات الطاقة الشمسية محليًا.

ولفت التقرير إلى أن مصر تشهد عددًا من المشروعات الجديدة التي تستهدف الانتقال من مجرد التوسع في توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية إلى توطين أجزاء من سلسلة القيمة الصناعية المرتبطة بها، حيث تعمل شركة "صنريف سولار" الصينية على إنشاء مصانع لإنتاج الخلايا والوحدات الشمسية بطاقة تصل إلى 2 جيجاوات لكل منها، مع خطط لزيادة الاعتماد على مدخلات الإنتاج المحلية، ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 1800 فرصة عمل مباشرة.

كما تتضمن المشروعات المخططة إنشاء مجمع صناعي بطاقة 2 جيجاوات لإنتاج الخلايا و2 جيجاوات لإنتاج الألواح الشمسية، إلى جانب قدرات لتخزين الطاقة تبلغ 1 جيجاوات/ساعة، باستثمارات من شركات مصرية وصينية وبحرينية وإماراتية، ومن المتوقع أن يوفر نحو 841 فرصة عمل مباشرة.

وعلى مستوى القارة، أوضح التقرير أن إفريقيا تشهد مرحلة جديدة من التوسع في الطاقة الشمسية، مستفيدة من امتلاكها نحو 60% من أفضل موارد الطاقة الشمسية عالميًا، وفق تقديرات الوكالة الدولية للطاقة.

وارتفعت القدرة الشمسية المركبة في إفريقيا من نحو 3 جيجاوات عام 2016 إلى نحو 18.4 جيجاوات عام 2024، ثم إلى نحو 22.2 جيجاوات عام 2025، لتصبح بذلك أكثر من 7 أمثال مستواها في عام 2016.

ووفقًا للمجلس العالمي للطاقة الشمسية، سجلت إفريقيا خلال عام 2025 أعلى إضافات سنوية للطاقة الشمسية في تاريخها، بزيادة بلغت 54% مقارنة بإضافات عام 2024، واستحوذت أكبر 10 أسواق إفريقية على نحو 90% من القدرات الجديدة المضافة خلال العام.

وتصدرت جنوب إفريقيا الأسواق الإفريقية بإضافات بلغت نحو 1.6 جيجاوات، تلتها نيجيريا بنحو 803 ميجاوات، ثم مصر بنحو 500 ميجاوات، والجزائر بنحو 400 ميجاوات، كما تجاوزت الإضافات الجديدة 100 ميجاوات في 8 دول إفريقية خلال 2025، مقابل 4 دول فقط في 2024.

وأشار التقرير إلى توقعات باستمرار هذا الزخم خلال عام 2026، مع توقع إضافة جنوب إفريقيا نحو 3.3 جيجاوات، ومصر نحو 2 جيجاوات، ونيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية نحو 1.7 جيجاوات لكل منهما، والجزائر نحو 1.4 جيجاوات، والمغرب نحو 1 جيجاوات.

وأوضح أن اختلاف تقديرات نمو السوق الإفريقية يرجع جزئيًا إلى صعوبة حصر الأنظمة الشمسية الموزعة، التي استحوذت على نحو 44% من التركيبات الجديدة المسجلة خلال عام 2025، مقابل 56% للمشروعات واسعة النطاق، بما يعكس تزايد اعتماد الشركات والأسر على الطاقة الشمسية إلى جانب مشروعات المرافق الكبرى.

وتعكس حركة التجارة كذلك اتساع السوق الإفريقية، حيث استوردت الدول الإفريقية نحو 18.2 جيجاوات من الألواح الشمسية خلال عام 2025، وفقًا للمجلس العالمي للطاقة الشمسية، فيما ارتفعت صادرات الصين من الألواح الشمسية إلى إفريقيا إلى نحو 23 جيجاوات خلال الـ12 شهرًا المنتهية في يونيو 2026، بزيادة 53% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وحدد التقرير 3 محركات رئيسية للتوسع في الطاقة الشمسية بإفريقيا، تتمثل في الانخفاض المستمر في تكاليف التكنولوجيا وتحسن كفاءتها، والحاجة إلى توسيع نطاق الوصول إلى الكهرباء، إلى جانب فرص التصنيع والتشغيل المرتبطة بتوطين أنشطة تصنيع المكونات والتركيب والصيانة.

ولفت إلى أن نحو 560 مليون شخص في إفريقيا جنوب الصحراء ظلوا دون كهرباء عام 2024، موضحا أن مبادرة "مهمة 300" التي تقودها مجموعة البنك الدولي ومجموعة البنك الإفريقي للتنمية تستهدف توفير الكهرباء لأول مرة لنحو 300 مليون شخص في إفريقيا بحلول عام 2030، فيما تجاوز التمويل التنموي المتعهد به للمبادرة 50 مليار دولار حتى يوليو 2026.

وعلى المستوى العالمي، أشار التقرير إلى أن قارة آسيا تقود التوسع في الطاقة الشمسية، مستحوذة على النصيب الأكبر من القدرات الشمسية الكهروضوئية، مدفوعة بالتوسع الكبير في الصين والنمو المتسارع في الهند، إلى جانب ظهور أسواق جديدة في جنوب شرق آسيا.

ووفقًا لبيانات الوكالة الدولية للطاقة، سيعتمد جانب كبير من التوسع العالمي في الطاقة المتجددة خلال الفترة من 2025 إلى 2030 على الطاقة الشمسية الكهروضوئية، مع استمرار الصين في قيادة الإضافات العالمية واحتفاظ الهند بمكانتها كأحد أسرع الأسواق الكبرى نموًا.

وأوضح التقرير أن التوسع الكبير في الطاقة الشمسية جعل الصين أكبر سوق عالمي من حيث القدرات المركبة والإضافات السنوية، حيث تجاوزت مساهمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية 10% من توليد الكهرباء عام 2025، مع توقعات بتجاوزها 20% بحلول عام 2030.

وأشار إلى أن امتلاك الصين قاعدة صناعية متكاملة وقدرات إنتاجية ضخمة تشمل الخلايا والوحدات الشمسية ومكوناتها يمنحها تأثيرًا كبيرًا في الأسعار وسلاسل الإمداد العالمية، فيما تشير التقديرات إلى أنها ستضيف خلال الفترة من 2026 إلى 2030 قدرات من الطاقة الشمسية الكهروضوئية تفوق الزيادة المتوقعة في بقية العالم مجتمعة.

وفي الهند، يتسارع التوسع في الطاقة الشمسية مدفوعًا بالنمو السريع للطلب على الكهرباء والتصنيع والتحضر والحاجة إلى إضافة قدرات جديدة بتكلفة تنافسية، لتصبح ثاني أكبر سوق آسيوية من حيث القدرة الشمسية المركبة، مع توسع متزامن في المشروعات واسعة النطاق والأنظمة الموزعة.

وأكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن هذه التطورات تعكس تحول الطاقة الشمسية من ملف يرتبط أساسًا بخفض الانبعاثات إلى أحد مكونات السياسات الاقتصادية والصناعية وأمن الطاقة، في ظل ارتباط التوسع فيها بخفض تكلفة الكهرباء وجذب الاستثمارات وتوطين الصناعة وخلق فرص العمل وتعزيز مرونة منظومات الطاقة، بما يتيح للاقتصادات الناشئة والنامية فرصًا متزايدة للاستفادة من التحول العالمي في أسواق الطاقة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة