قال محمد شبانة رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الموسيقى العربية، إن مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية هذا العام يمثل حدثًا مهمًا ومؤثرًا، معربًا عن سعادته بتكليفه بعضوية لجنة البحوث العلمية خلال الدورة الحالية.
وأوضح أن مؤتمر الموسيقى العربية ظل على مدار 15 عامًا مؤتمرًا متميزًا ورائدًا في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أن المؤتمر له جذور تاريخية، حيث عقد أول مؤتمر له في القاهرة، وظلت مصر ترعى هذا المشروع منذ القرن الماضي وحتى الآن.
وأضاف أن المؤتمر يعتمد على الدراسات والأبحاث العلمية لتطوير الموسيقى العربية، مؤكدًا أن هذه الفعاليات تحظى باهتمام كبير من المتخصصين والباحثين وكل المهتمين بالموسيقى، موضحًا أن الهدف هو التكامل بين العلم والثقافة والفن.
وأكد أن هذا التكامل يضيف ليس فقط إلى الثقافة المصرية، وإنما إلى الثقافة العربية بشكل عام، مشددًا على أن مصر كانت دائمًا رائدة في الموسيقى، وأن هذا التراث لا يمكن استبداله أو إنكاره أو تزييفه، وأن مصر بلد ولّاد، وأجيالها المتعاقبة تضيف باستمرار إلى الإبداع.
وكشف أن المؤتمر العلمي هذا العام اختار عنوان «الموسيقى العربية بين النقد الأكاديمي والتناول الإعلامي»، في محاولة لجذب الباحثين إلى مناقشة هذا الموضوع من خلال أربعة محاور.
وتحدث شبانة عن أهمية التفاعل بين الثقافة العربية والثقافات الأخرى، موضحًا أن الاستفادة من التجارب والإبداعات المختلفة لا تعني التخلي عن الهوية، وإنما يمكن أن تسهم في تطوير الإبداع والحفاظ على اللغة والثقافة العربية.
ولفت إلى أهمية اهتمام الأجيال الجديدة باللغة العربية، مشيرًا إلى أن الصحافة والثقافة والرأي العام تلعب أدوارًا مهمة في هذا الملف، وأن الحفاظ على اللغة يمثل جزءًا أساسيًا من الحفاظ على الهوية الثقافية.
وأشار إلى أن الثقافة المصرية والفن المصري يواجهان عددًا من التحديات، وهو ما يتطلب مزيدًا من الاهتمام بالثقافة والفن والتراث، والاستمرار في دعم الأجيال الجديدة من المبدعين.
واستشهد شبانة بأحد أبيات أمير الشعراء أحمد شوقي، مؤكدًا أهمية الجمع بين العلم والثقافة والثروة المادية، موضحًا أن المجتمع يحتاج إلى جناحين أساسيين هما الثروة الثقافية والعلمية والثروة المادية، وأن تكاملهما يساهم في بناء المجتمع.
وتطرق إلى تشكيل لجنة البحوث العلمية، موضحًا أن تشكيلها جاء وفق رؤية تهدف إلى الجمع بين الخبرات السابقة ووجود عناصر جديدة وأعمار مختلفة، مشيرًا إلى أنه يوجه الشكر لأعضاء اللجنة السابقة، الذين وصفهم بالزملاء الأفاضل، مؤكدًا أن الجميع يعمل بصورة تكاملية لخدمة المؤتمر.
وأوضح أن اللجنة الحالية تضم عددًا من الوجوه الجديدة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على وجود أصحاب الخبرات، وأن المظلة التي تجمع أعضاء اللجنة هي علاقتهم الوثيقة بالموسيقى وموضوع المؤتمر وما يتناوله من قضايا النقد والتناول الإعلامي.
وأشاد بدور الأساتذة الأكاديميين المشاركين في اللجنة، مؤكدًا أهمية خبراتهم ودورهم في إثراء النقاش العلمي.
كما تحدث عن مشاركة الدكتور عمرو ناجي، عميد المعهد العالي للموسيقى العربية، مشيرًا إلى خبرته الممتدة، ودوره على مدار 15 عامًا في اللجنة، وما قدمه من جهد ومتابعة عميقة للأنشطة والأعمال والفرق الموسيقية، فضلًا عن كتاباته وإسهاماته في إلقاء الضوء على هذه الفرق وأدواتها.
وأضاف أن اللجنة شهدت هذا العام أيضًا مشاركة الشاعر فوزي غريب، موضحًا أن اختياره جاء في إطار الاستفادة من خبرات أصحاب التجارب المختلفة في المجال الثقافي والإبداعي.
وأشار شبانة إلى أهمية الخبرة الأكاديمية والإعلامية في تشكيل اللجنة، موضحًا أن أعضاءها جمعوا بين الدراسة في عدد من الجامعات المصرية وخارج مصر، وبين الخبرة في التناول الإعلامي والثقافي.
ولفت إلى أهمية دور المؤسسات الصحفية في دعم الحركة الثقافية، متحدثًا عن تجربته في دار الهلال، وما تمثله المؤسسة من تاريخ ودور في الصحافة والثقافة المصرية والعربية.
وأكد أن دار الهلال كان لها، وما زال، دور في دعم الندوات والفعاليات الثقافية المصرية والعربية، سواء داخل مصر أو من خلال التفاعل مع الفعاليات الثقافية في الدول العربية، مشددًا على أن هذا الدور يمثل جزءًا من مسؤولية المؤسسات الصحفية في دعم الثقافة والفنون والموسيقى.
واختتم شبانة حديثه بالتأكيد على أهمية استمرار التكامل بين المؤسسات الثقافية والأكاديمية والإعلامية، بما يساهم في دعم البحث العلمي والحفاظ على التراث الموسيقي العربي، وفتح المجال أمام الأجيال الجديدة لإضافة إبداعاتها إلى هذا التراث.