السبت 17 اكتوبر 2026

الجريمة

قبل ما تشتري موبايل مستعمل.. إزاي تتأكد إنه مش مسروق؟

  • 17-10-2026 | 11:07

ارشيفيه

طباعة

قد تتحول صفقة شراء هاتف محمول مستعمل إلى أزمة قانونية غير متوقعة، بعدما يكتشف المشتري أن الجهاز مُبلغ بسرقته، ليجد نفسه أمام تساؤلات بشأن موقفه القانوني وكيفية إثبات أنه اشترى الهاتف بحسن نية ودون علم بمصدره غير المشروع. وفي هذه الحالة، يصبح الاحتفاظ بأدلة الشراء والتحرك سريعًا لإبلاغ الجهات المختصة أمرًا ضروريًا لحماية حقوق المشتري وتوضيح حقيقة الواقعة، خاصة أن المسؤولية الجنائية لا تُحدد بمجرد حيازة الهاتف، وإنما وفقًا لظروف الواقعة والأدلة المتاحة ومدى توافر العلم بمصدره غير المشروع.

ماذا تفعل إذا اكتشفت أن هاتفك المستعمل مسروق؟

تبدأ الخطوة الأولى بالاحتفاظ بجميع المستندات والأدلة التي تثبت عملية الشراء، بما في ذلك إيصال الدفع أو تحويل الأموال، والمحادثات المتبادلة مع البائع، ورقم هاتفه وبيانات حسابه الإلكتروني، إلى جانب الإعلان الذي عرض من خلاله الجهاز للبيع، إن وجد.

ويُنصح بالتوجه إلى قسم الشرطة المختص والإبلاغ عن الواقعة، مع توضيح ظروف شراء الهاتف وتقديم ما يتوافر من مستندات لإثبات حسن النية.

كما يجب عدم محاولة إخفاء الجهاز أو تغيير بياناته أو التخلص منه، وعدم إعادة بيعه بعد اكتشاف الاشتباه في مصدره.

هل تتعرض للمساءلة رغم شرائك الهاتف دون علم بسرقته؟

يتوقف الموقف القانوني على ملابسات كل حالة، ومدى علم المشتري بأن الهاتف متحصل من جريمة، والأدلة التي تكشف حقيقة التعامل بينه وبين البائع.

فمجرد العثور على هاتف مسروق بحوزة شخص لا يعني تلقائيًا ثبوت ارتكابه جريمة، لكن ثبوت علمه بمصدر الهاتف غير المشروع، مع توافر بقية الأركان القانونية اللازمة، قد يترتب عليه قيام المسؤولية الجنائية وفقًا للقانون.

وتختص جهات التحقيق والمحكمة بتقدير الأدلة والظروف المحيطة بالواقعة، بما في ذلك طريقة الشراء وسعر الجهاز ومدى معقولية الصفقة، دون اعتبار أي عنصر منفرد دليلًا حاسمًا على حسن النية أو سوء القصد.

كيف تثبت أنك اشتريت الهاتف بحسن نية؟

هناك مجموعة من الأدلة التي يمكن أن تساعد في توضيح موقف المشتري، أبرزها:

  • إيصال شراء يوضح تاريخ العملية وقيمة الهاتف.
  • محادثات البيع والشراء مع البائع، دون حذف أو تعديل.
  • إثبات تحويل الأموال أو سداد ثمن الجهاز.
  • بيانات البائع ووسائل التواصل المتاحة معه.
  • الإعلان الأصلي الذي عُرض فيه الهاتف للبيع.
  • أي مستندات أو معلومات توضح ظروف الصفقة ومكان إتمامها.

ويمكن أن تساعد هذه الأدلة في التحقق من حقيقة التعامل، لكنها لا تضمن وحدها انتفاء المسؤولية، إذ يُقيّم الموقف القانوني وفقًا لمجموع الأدلة وظروف الواقعة.

هل يجوز بيع الهاتف بعد اكتشاف أنه مسروق؟

الأفضل عدم إعادة بيع الهاتف أو نقله إلى شخص آخر أو إخفائه أو العبث ببياناته بعد اكتشاف الاشتباه في مصدره، حتى لا تتعقد الإجراءات القانونية أو تنشأ شبهات إضافية بشأن التصرف فيه.

والتصرف الأكثر أمانًا هو إبلاغ الجهات المختصة، والاحتفاظ بالأدلة، واتباع التعليمات القانونية المتعلقة بتسليم الجهاز أو التحفظ عليه.

فشراء هاتف مستعمل بحسن نية لا يجعل المشتري مسؤولًا جنائيًا بصورة تلقائية، لكن إثبات ظروف الشراء والاحتفاظ بالأدلة والتعاون مع الجهات المختصة خطوات مهمة لحماية حقوقه وتحديد موقفه القانوني.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة