أدى إضراب مئات المهاجرين عن الطعام الذين يعيشون في بلجيكا دون تصريح إقامة قانوني مطالبين بتسوية أوضاع إقامتهم في البلاد إلى زيادة الضغط على التحالف الحكومي الذي يوازن بين رفاهيتهم وضرورة الالتزام بقواعد الهجرة واللجوء، وفقا لشبكة "ايه بي سي نيوز" الأمريكية.
وبدأ الإضراب عن الطعام في 23 مايو الماضي في جامعتين وكنيسة في بروكسل، من قبل مهاجرين يائسين للحصول على أوراق إقامة قانونية لمواصلة وتحسين حياتهم في الدولة التي يبلغ عدد سكانها 11.5 مليون نسمة، حيث يقول البعض إنهم يعملون ويعيشون منذ عقد.
وينحدر هؤلاء المهاجرون غير النظاميين بشكل رئيسي من المغرب وتونس والجزائر ومصر ولكن أيضًا من باكستان. لقد عاشوا وعملوا في بلجيكا لسنوات ولعدة عقود ولكنهم بدون أوراق ثبوتية تؤهلهم للاستفادة من الرعاية الصحية أو الحماية الاجتماعية أو الحصول على المساعدة المالية.
وبعض الأطباء، ممن يتابعون حالات هؤلاء المضربين عن الطعام من المهاجرين، لم يخفوا قلقهم بسبب "الأوضاع المزرية" التي يعيشونها. وتقول الطبيبة المتطوعة سيسيل فانهيوفيرزوين "توجد حالات مرضية تعتري هؤلاء المضربين عن الطعام، ويشكو بعضهم من عدة مشاكل في القلب والكلى كما يعاني بعضهم من صعوبات نفسية" مؤكدة في الوقت نفسه أن بعضهم قام بـ"محاولات انتحار".
وأكد وزير الدولة لشؤون اللجوء والهجرة البلجيكي، سامي مهدي أن وزارته "تحاول مساعدة الناس قدر الإمكان حتى يتم التعامل مع قضيتهم في أسرع وقت ممكن"، مضيفا "لكن لا يمكن لجميع المهاجرين غير النظاميين البقاء في بلجيكا" يوجد حاليًا 150 ألف مهاجر غير نظامي في بلجيكا.
وهؤلاء المضربون عن الطعام يرفضون تقديم ملفات بشكل فردي خوفا من إبعادهم من طرف السلطات المعنية في بلجيكا. وتعتقد الحكومة البلجيكية أن ثمة حاجة إلى تنسيق أفضل على المستوى الأوروبي لمساعدة طالبي اللجوء حتى يتم توزيعهم عبر جميع الدول الأعضاء.