14-2-2026 | 13:34
نانيس جنيدي
في الرابع عشر من فبراير، وبينما يحتفل العالم بالحب، تحتفي ذاكرة الفن المصري بذكرى ميلاد واحدة من أصدق من منحوا الحب لجمهورهم عبر الشاشة والمسرح؛ إنها "سوسكا"، الفنانة القديرة سهير البابلي، التي لم تكن مجرد فنانة كوميدية، بل كانت حالة فنية نادرة مزجت بين الأناقة الأرستقراطية وخفة الظل المصرية الأصيلة.
فهي صاحبة بصمة لا تُمحى في المسرح والدراما.
ولدت سهير البابلي في مركز فارسكور بمحافظة دمياط عام 1937، وبزغت موهبتها مبكراً لتلتحق بمعهد الفنون المسرحية.
لم تكن سهير البابلي تخشَ يوماً من تجسيد أدوار الكوميديا "الصارخة" ، و تظل مسرحية "مدرسة المشاغبين" وشخصية "عفت عبد الكريم" هي المحطة التي كرست الانطلاق لنجوميتها، لكنها في "ريا وسكينة" أثبتت قدرة مذهلة على مضاهاة عملاقة الكوميديا.
في الدراما التلفزيونية، حفرت البابلي اسمها بذهب من خلال مسلسل "بكيزة وزغلول"، قدمت شخصية "بكيزة الدرملي" التي تعتز بنسبها وثروتها المفقودة بأسلوب ساخر جعلها أيقونة للأجيال المتعاقبة، نجاح الشخصية كان باهراً لدرجة تحويلها إلى فيلم سينمائي، وظلت لزماتها الحوارية تتردد حتى يومنا هذا.
اعتزلت البابلي في قمة توهجها عام 1992، قبل أن تعود بمسلسل "قلب حبيبة" عام 2006، لتثبت أن الموهبة الحقيقية لا يطفيها الغياب.
رحلت سهير البابلي عن عالمنا في نوفمبر 2021، تاركةً خلفها إرثاً غنياً من الضحك الراقي، وذكرى سيدة استطاعت أن تظل "هانم" الفن المصري حتى النفس الأخير.