الخميس 16 مايو 2024

برلمانى يسأل الحكومة عن تعهداتها لصندوق النقد بشأن أسعار الطاقة

7-2-2017 | 01:57

وجه النائب محمد أنور السادات، عضو مجلس النواب، سؤالا عاجلا لكل من رئيس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، ووزير المالية، بشأن التعهدات التي قدمتها الحكومة في خطاب النوايا الموجه للسيدة كريستين لاجارد، مديرة صندوق النقد الدولي، بتاريخ 7 نوفمبر 2016.

وبين أن الخطاب احتوى على قائمة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة قبل التوجه للصندوق، وكذلك الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها في إطار برنامج الإصلاح المالي والهيكلي المطلوب للحصول على قرض الصندوق، لسد الفجوة التمويلية التي تعاني منها مصر.

وأشار السادات إلى أن البرنامج المرفق بالخطاب تضمن تعهداً صريحاً بتعديل أسعار المنتجات البترولية (قبل الضرائب) سواء البنزين أو السولار أو البوتاجاز، وكذلك أسعار الطاقة الكهربية، بحيث تصل إلى 100% من السعر العالمي (سعر التكلفة) بحلول العام المالي 2018/2019، أي في غضون سنتين على الأكثر من الآن، وذلك يعني افتراض ثبات سعر البترول حول الـ50 دولارا واستقرار سعر الدولار عند مستواه الحالي (19 جنيها للدولار) فإن جميع منتجات الطاقة ستتضاعف أسعارها للمستهلك خلال سنتين على أقصى تقدير.

وأوضح السادات أنه من المتوقع وصول أسعار البنزين والسولار إلى مستويات الـ7 جنيهات للتر، وأنبوبة البوتاجاز إلى ما يقرب من 70 جنيها، وكذلك تضاعف فواتير الكهرباء سوف يكون له تأثيرات عنيفة على جميع قطاعات المجتمع بلا استثناء، وسيزيد من مستويات التضخم، فالطاقة  والوقود مكون أساسي في جميع السلع والخدمات.

وتساءل السادات عن جدوى الاستمرار في منظومة الكروت الذكية المزمع تنفيذها حالياً، اذا كانت خطة الحكومة الحقيقية هي التحرير التام لأسعار الطاقة خلال أقل من سنتين، وعن استعدادات الحكومة لمواجهة تداعيات هذه الارتفاعات الحادة في تكلفة الطاقة على المواطن ذي الدخل المحدود والمتوسط (وهؤلاء هم الغالبية العظمى للمواطنين)، في ظل تعهد الحكومة أيضا بالسيطرة على فاتورة الأجور والمعاشات.

وأكد عضو مجلس النواب على أن مصر تواجه عملية إفقار حقيقية للشعب المصري، دون وجود خطة بديلة وواضحة لتعويض المواطنين، وتنمية مواردهم بشكل حقيقي، منتقداً توجه الحكومة لعقد هذا الاتفاق قبل الرجوع لنواب الشعب، ومناقشتهم في تداعيات هذا البرنامج على حياة المصريين، ودون تقديم خطة واضحة لوقف تدهور الحالة المعيشية للمواطنين، والتي أصبح كتمانها وتجاهلها ضربا من المستحيل.