السبت 13 ابريل 2024

كلما قالوا شقراء.. قلنا مارلين!

مقالات11-10-2022 | 15:38

لن تكتمل كلمة "مارلين" إلا بـ"مونرو" ، فالشقراء ألقت ضوءً وبريقاً لا يتحمله الآخرون، وأصابها بالاحتراق، لذلك لم يكن فيلم "الشقراء" الذى عرضته مؤخراً نتفيلكس العمل الأول عنها ولن يكون الأخير، فقد سبقه أكثر من عشرة أعمال بين السينما والتليفزيون والوثائقي اقتربت من بعض شمسها ولم تستطع أن تنجو من وهج طلتها.

عادت "الشقراء" مرة أخرى بعد 22 عاماً من رحم رواية بذات العنوان لجويس كارول أوتس، وأعادت مرة أخرى بعد 21 عاماً ذات الرواية على شاشة السينما التى كانت فيلماً بذات العنوان الشقراء عام 2001، واختلفت فقط معالجة المخرج أندرو دومينيك!

اعتمد الفيلم على الرواية التى توقفت عند عدة جوانب واقعية فى نشأتها ومعاناتها بين فقد الأب ومعاناتها مع الأم والخذلان الذى لم تصادف سواه فى حياتها؛ لتحب اسمها نورما جين فقد كان أقل قسوة من واقع مارلين .

لقد انتقد الكثيرون الفيلم ورفضوا قسوة ما شاهدوه؛ وكأنهم اتفقوا على الحديث عنها بعيداً عن الفيلم كعمل فنى له ماله وعليه ما عليه، ولم يتحدثوا عن الفيلم وكأن الاقتراب منها تحفه الأشواك!

فالسيرة الذاتية عادةً ما تقع بين سندان ما يريده المبدع ومطرقة الجمهور الذى قد يهاجم ما يراه، وهكذا لا يصل "الإبداع" إلى مريديه

ومارلين تنتمى لحالة "الفراشة" التى اقتربت كثيراً من النيران، ولم تستطع تجاوز إحساسها أنه "النور" فكان مصيرها الاحتراق، لتدور حائرة بين رقمى "اثنين و ستة" فتولد عام 26 وتغيب عام 62 عام وها هى تعود بعد 60 عاما وكأنها لم تغادر!

لقد توقفت كل الأعمال عند محطات فى حياتها، فأثارت النقاش حول ما كان؟ وهل حدث؟ وكيف لم تستطع ممثلة إقناعنا بصورة كاملة أنها هى؟

فقد ظلت شمساً مشرقة تتأرجح بين ضحكة بريئة وساذجة، وكأن فاصلاً بين الوجه يفصح عن جانب ويخفى الآخر.. لنتساءل من كان يتصور أنها تخفى كل هذا؟ وأن مجرد ظهورها لا يزال يثير البهجة والابتسامة الخاطفة التى عليك تفسيرها!

لم تختلف ملامح "الشقراء" كثيراً فى كل الأعمال، فهى تتجول بين "المستغَلة" التى تعيش حياتين، فلا يصلنا عنها كجمهور سوى بعض التنويعات بذات الصورة ومتحوراتها؛ سواء جانب من حياتها أو أدوارها أو علاقاتها وقسوة صناع هوليود عليها، فلا نرى سوى بعض الصفحات المنفصلة المتكررة ، وبالتأكيد تكرار الصورة النمطية التى لن تخبرنا أنها كانت قارئة مهتمة بالكثير من المجالات وامتلكت شركة إنتاج ليمكنها أن تختار ما تريد من أدوار، وأن حياتها بها الكثير من الأشياء التى تتجاوزها كشقراء عادت بعد 60 عاماً ولا تزال تمتلك ذات الطلة والدهشة التى تجعلنا كلما شاهدناها قلنا "مارلين"!