الإثنين 5 ديسمبر 2022

وزير الزراعة يؤكد أهمية العمل الإفريقي المشترك في ظل الأزمات والتحديات الراهنة

وزير الزراعة

أخبار24-11-2022 | 16:27

دار الهلال

أكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السيد القصير أهمية العمل الإفريقي المشترك في كل المجالات في ظل الأزمات والتحديات التي تواجه العالم أجمع بلا استثناء، بدءا من أزمة كورونا ومرورا بالأزمة الروسية الأوكرانية، فضلا عن تحديات التغيرات المناخية، وكذلك محدودية الرقعة الزراعية والمياه.. مشيرا إلى أن كل هذه التحديات أثرت بشكل كبير على اقتصاديات الدول والحد من قدرتها على توفير الغذاء بالقدر الكافي لشعوبها.

جاء ذلك في كلمة لوزير الزراعة اليوم الخميس، خلال رئاسته الاجتماع الوزاري الثامن المشترك حول الزراعة والبيئة والموارد الطبيعية لدول تجمع ‏السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي (كوميسا)، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

وأشار القصير - في كلمته - إلى الإشادة الواسعة من الدول الأفريقية للجهود الكبيرة التي بذلها الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال توليه رئاسة الاتحاد الإفريقي في خدمة قضايا القارة، ودفع مختلف المشروعات الإفريقية الاستراتيجية وإطلاق منطقة التجارة الحرة الإفريقية واعتماد رؤية متكاملة للإصلاح المؤسسي للاتحاد الإفريقي لتثبيت دعائم الأمن والاستقرار والتنمية في القارة.

وفي ضوء أهمية قطاع الزراعة والأنشطة المرتبطة به كأحد أهم الركائز الأساسية في اقتصاديات الدول في دعم ملف الأمن الغذائي وبمحاوره المختلفة، فقد أكد وزير الزراعة أيضا أهمية العمل على زيادة الإنتاج الزراعي من خلال رفع كفاءة الموارد الطبيعية والتوسع الأفقي وزيادة إنتاجيات المحاصيل من خلال التوسع في تطبيقات الزراعة الرقمية والابتكار الزراعي والزراعة الذكية وتحسين السلالات النباتية والحيوانية ودعم منظومة الإنذار المبكر المناخي والرصد وتعظيم القيمة المضافة وتوفير كل المقومات التي تدعم التصنيع الزراعي والاهتمام بالصحة والسلامة الغذائية وودعم منظومة الشمول المالي خاصة لصغار المزارعين، فضلا عن تعظيم التبادل التجاري بين دول تجمع "كوميسا".

من جانبها، أكدت الأمين العام للكوميسا تشيلشي مبوندو كابويبوي، أهمية مراجعة الأطر الاستراتيجية الإقليمية والبرامج لتوسعة ‏الإنتاج الزراعي والإنتاجية، وتعزيز نظم البيانات والمعلومات الإقليمية للزراعة والأغذية، وتعزيز ‏الوصول المرن للأسواق والتجارة في السلع والمنتجات الزراعية الآمنة وعالية الجودة، وتعزيز الأمن ‏الغذائي، والتكيف مع آثار تغير المناخ وتخفيفها، وبناء المرونة.‏

وانتهى الاجتماع، والذي ضم الوزراء المسؤولين عن الزراعة والبيئة والموارد الطبيعية في الدول الأعضاء للكوميسا، إلى تثمين والإشادة بمخرجات مؤتمر المناخ ‏(COP27) ‏والذي استضافته مصر بمدينة شرم الشيخ، وشهد زخما ومشاركة دولية كبيرة، حيث تمثلت أهم المخرجات في الإقرار للمرة الأولى في تاريخ مؤتمرات المناخ بقضية ‏الخسائر والأضرار، ووضعها على ‏جدول الأعمال، ومن ثم نجاح القمة في اعتماد مقرر غير ‏مسبوق، يُنشأ بموجبه صندوق للخسائر ‏والأضرار لمواجهة تحديات المناخ خاصة في الدول ‏النامية، كما أن المقررات الختامية للمؤتمر جاءت ‏لتؤكد نجاح مصر ليس فقط على ‏المستوى المتميز للتنظيم واللوجستيات الخاصة بمؤتمر المناخ، وإنما ‏أيضًا على مستوى ‏قيادة العمل الدولي الجماعي في مجال المناخ. ‏

وقد صدر عن الاجتماع مسودة إعلان الوزراء المجتمعين ضمت الاشادة بمبادرة الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام "FAST"، والتي تم إطلاقها في ضمن فعاليات مؤتمر المناخ، وتمثل فرصة لتنفيذ إجراءات ملموسة من شأنها أن تؤدي إلى تحسين العمل المناخي وكمية ونوعية ‏مساهمات تمويل المناخ لتمويل النظم الزراعية والغذائية بحلول عام 2030 لدعم ‏برامج التكيف والابتكار الزراعي.

وكما ضم الإعلان دعوة الدول إلى أن تضم التزامات مالابو في خططتها الوطنية التنموية وخططتها الوطنية للاستثمار الزراعي والأمن الغذائي مع تخصيص المزيد من الموارد لدعم تنفيذ الخطط والالتزام بتعزيز قدرة التقنيات المبتكرة لتمديد الفرص للشباب والسيدات من أجل تعزيز إشراكهم المربح في تنمية الزراعة والموارد الطبيعية، والاهتمام بالاستثمار في البحث الزراعي لتطوير التقنيات والابتكارات وممارسات الإدارة ونقلها وتوزيعها، والتي تعتبر مرنة من حيث المناخ ومتجاوبة للسوق، بالاضافة إلى دعوة الدول المتقدمة من الأعضاء بأن تقوم بتوفير موارد ملائمة إلى الدول النامية من الأعضاء من أجل دعم التنفيذ الفعال لإجراءات وتدخلات التكيف والتخفيف، وحث الدول الأعضاء والأمانة العامة على تعبئة الموارد لدعم تفعيل خطة تنفيذ المرونة الإقليمية للكوميسا من أجل تعزيز مرونة النظام الزراعي والغذائي ومستوى معيشة شعوبنا.

وقد عرضت مصر استضافة الاجتماع القادم في بالقاهرة حيث رحب الوزراء وممثلو الدول والأمين العام لدول تجمع الكوميسا بهذا الاقتراح وسعادتهم بأن سيكون الاجتماع القادم بالقاهرة.

جدير بالذكر أن تجمع السوق المشتركة "كوميسا" تم إنشائه كمنظمة تتألف من دول مستقلة ذات سيادة اتفقت على التعاون بهدف تنمية مواردها الطبيعية والبشرية لمصلحة جميع شعوبها، وقد وقعت مصر على الانضمام إلى اتفاقية السوق المشتركة للشرق والجنوب الأفريقي (الكوميسا) في يونيو 1998 حيث يتم من خلال كوميسا تطبيق الإعفاءات الجمركية على الواردات بين الدول الأعضاء على أساس مبدأ المعاملة بالمثل للسلع التي يصاحبها شهادة المنشأ معتمدة من الجهات المعنية بكل دولة.

وقد شارك في اجتماع اعضاء الوفد المصري من وزارة الزراعة والذي ضم الدكتور سعد موسى رئيس العلاقات الزراعية الخارجية، والدكتور علاء البابلي رئيس اللجنة الفنية للزراعة والمياه والبيئة، والدكتور محمد علي فهيم مستشار وزير الزراعة للتغيرات المناخية.