الإثنين 17 يونيو 2024

بنت شبرا الشقية

مقالات15-6-2023 | 11:03

سيمون فنانة مصرية موهوبة وشخصية محبوبة، رسم لها القدر بداية الطريق ولكنها أكملت المشوار بمنتهي الشجاعة و الذكاء  وبدايتها كانت ١٩٨٧.

كانت تعشق الغناء والحياه فكانت الطالبة الجامعية النشيطة وصاحبة الجرآة والحماس فكانت تعبر عن نفسها بطريقة مختلفة، أهم ما يميزها اختراق أي حاجز يقف بينها وبين أحلامها الفنية  وشجاعتها في الوقوف علي المسرح مما رشحها للعمل في فيلم يوم حلو ويوم مر للمخرج خالد الحلفاوي وأمام سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة.

فكان الفيلم تميمة الحظ ونقطة البداية لتسليط الضوء علي ذلك الوجه الجديد المشع بالطاقة والموهبة بعدها  قدمت نفسها كمطربة  لأول مرة  أوائل التسعينات وقدمت الأغاني البوب الخفيفة التي لاقت رواجًا عند الشباب وقتها  فكانت تعبر عن حالة خاصة وروح جديدة بشباب هذا الجيل عن طريق اختيار كلمات وألحان راقصة تؤديها برشاقة مطربات الغرب تعاونت مع ملحنين كبار يحملون نفس الروح والاتجاه الجديد كان من أهمهم مودي الإمام، وعمر خيرت، والفنان حميد الشاعري، فكانت الأغنية الشهيرة بتكلم جد ـ متقولش لحد، وتعاونت مع مؤلفين وكتاب أغاني مثل وجيه عزيز  وأيمن بهجت قمر ومدحت العدل ومحمد ناصر صاحب أغنية مش نظرة وابتسامة.

كما أنها مثلت في عدة أفلام من أهمها آيس كريم في جليم للمخرج العظيم خيري بشارة وحالة اشتباه والهجامة.

وتمتلك سيمون أعمالًا درامية كثيرة كانت أدوارها فيها مميزة مثل شخصية رينا الفتاة اليونانية في مسلسل زيزينيا ورقية في مسلسل حلم الجنوبي، وكان اخرها في شخصية أماني في مسلسل قيد عائلي. إلا أني أري أن تألقها ونضوجها الفني من وجهة نظري ظهر بوضوح علي المسرح فكانت اكثر ثقة وتمكن وإبداع في آداءها فكانت بطلة ثلاث مسرحيات كارمن، سكة السلامة ولعبة الست مع الأستاذ الكبير محمد صبحي. فكان من نصيبها جائزة افضل ممثلة مسرحية سنة ٢٠٠٠.

ومن الملفت أن سيمون كانت تمثل نفسها فعلًا ومؤمنة بفنها ولم تلتفت للنقد الذي انهال عليها وقتها وأعتقد أن هذا هو سر نجاحها لقد تفوقت علي الزمن وفرضت  شخصيتها وذوقها الفني. وأسعدت جمهورها واستحقت الفوز بقلوبهم. وانتظارهم لها في أي عمل جديد.