الأربعاء 24 ابريل 2024

هل للمرأة حق الطلاق لوجود شرط بعقد الزواج يمنع التعدد؟

مقالات10-9-2023 | 17:18

اشتراط المرأة في عقد الزواج ألا يتزوج زوجها عليها، لا ينشيء قيدا علي الحق في التعدد - علة ذلك.

ما قيل من أن المشرع أجاز بمفهوم المخالفة لنص المادة (١١) مكررا من القانون ٢٥ لسنة ١٩٢٩ الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية للزوجة أن تتضمن عقد زواجها شرطاً بألا يتزوج عليها ، منشأ بذلك قيدا جديدا علي تعدد الزوجات يجاوز حدود العدل بينهن.


مردودا عليه  أولا : 

بأن إعمال النص السابق لا يستقيم إلا بافتراض أن الزوجة التي تقيم دعواها للتفريق بينها وبين زوجها لازال عقد زواجها قائما ، وأن حقها في التفريق بينها وبين زوجها ليس معلقا علي إرادتها ، بل مرتبطا بوجود ضرر محدد وفق مقاييس شرعية ناشئا عما أتاه زوجها معها إخلالا معها بحسن العشرة بما ينافي حدود إمساكها معروفاً ، وهو يعد ضررا لا يليق بأمثالهما ، وليس مترتبا علي الزيجة اللاحقة في ذاتها، بل وقع بمناسبتها.


متي كان ذلك، فإن افتراض قيام المرأة التي تزوج زوجها عليها بحل عقدة النكاح بينها وبين زوجها عن طريق فسخها بإرادتها المنفردة إعمالا من جانبها لشرطها بعدم التزوج عليها - بفرض وجوده في عقدها - يكون غير متصور في أحكام النص المطعون فيه  قد وهو ما أكدته المحكمة الدستورية في القضية رقم ٣٥لسنة ٩ قضائيه دستورية.

 

ومردود ثانياً: 

بأن قاعدة الفقه الحنبلي فيما تتضمنه العقود بوجه عام من الشروط، وما يرد منها بوجه خاص في عقد الزواج، هو إطلاقها لا تقييدها، وإباحتها لا منعها، ما لم يقم دليل شرعي على ذلك،

 

 وهم يفرعون هذه القاعدة علي مبدأ حرية التعاقد، وأن الناس على شروطهم لا يتحول عنها إلا شرطاً حرم حلالا أو أحل حراما،

 وقد أجازوا - و علي ضوء نظرتهم الي  الشروط في الأنكحة - شرط المرأة علي زوجها ألا ينقلها من دارها أو بلدها أو أن يكون ذو مال.

 وقطعوا بأن شرطها ألا يتزوج عليها ليحرم حلالا، ذلك أن فائدة هذا الشرط تعود إليها ومنفعتها فيه، وما كان من مصلحة العاقد كان من مصلحة عقده،

 وهو يعد شرط  لا يخل بمقاصد  النكاح التي قام الدليل الشرعي علي طلبها، وإذ كان إنفاذ العهد مسئولا، وكان من المقرر أن مقاطع الحقوق عند الشروط ، فإن نكول زوجها عن تعهده بعدم الزواج عليها يكون مخالفاً لقاعدتهم في إطلاق الشروط وعدم تقييدها استصحابا لأصل إباحتها، وهي قاعدة عززوها بما نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن " أحق ما أو فيتم به من الشروط ما أستحللتم به الفروج ".

Dr.Randa
Dr.Radwa