كشفت دراسة نفسية نشرت على موقع " psychology today"، أنه في عصرنا الحالي، تُواجه الأمهات تحديات غير مسبوقة في تربية الأبناء، مما قد يجعلهن يشعرن بأن هذه المهمة تتجاوز قدراتهن وتؤثر سلباً على صحتهن النفسية والجسدية، مشيراً إلى أنها تسبب التوتر، العزلة الاجتماعية، والضغوط المالية كعوامل رئيسية تؤدي إلى هذا الإرهاق المتزايد، ومع التغيرات التي طرأت على أسلوب الحياة، باتت بعض الدراسات تشير إلى أن تربية الأطفال في الوقت الراهن أصبحت أكثر صعوبة مما كانت عليه في الماضي.
وأكدت الأبحاث الحديثة إن الأمهات العاملات يقضين وقتًا أطول في رعاية أطفالهن، مقارنة بالأمهات اللواتي لم يكن يعملن في الأجيال السابقة، كما أن الحاصلات على شهادات جامعية يقضين وقتًا أطول مع صغارهن مقارنة بنظيراتهن اللاتي لم يكملن تعليمهن الجامعي، وهذه الأوقات الطويلة التي يقضيها الآباء مع أبنائهم قد تؤدي إلى زيادة في مستويات التوتر، خاصة في غياب الدعم من العائلة الممتدة أو الأصدقاء المقربين.
وأضاف الباحثون، أن الضغوط المالية وضغوط العمل قد تجعل من الصعب على العديد من الآباء توفير بيئة داعمة صحياً وعاطفياً لأسرهم، ومع ذلك، هناك طرق للتخفيف من هذه الضغوط والعودة إلى التوازن، حيث يُعتبر التعاطف مع الذات من أهم الأدوات التي يمكن للآباء استخدامها لتخفيف حدة التوتر وزيادة المرونة النفسية، ومن الضروري أن تتعلم الأمهات كيفية التعامل مع القلق بطرق صحية، كما إن ممارسة التعاطف مع الذات لا تتطلب جلسات تأمل طويلة أو هدوءاً تاماً، بل يمكن القيام بها خلال الأنشطة اليومية العادية، سواء كنتِ توصلين أطفالك إلى مباراة رياضية أو المدرسة، حيث يمكنكِ أن توقفي للحظة وتطرحي على نفسكِ سؤالًا بسيطًا: "ماذا أحتاج الآن؟"، وهل أنتِ بحاجة إلى الراحة العاطفية؟ هل تحتاجين إلى تهدئة جسدية؟ ربما تحتاجين إلى تشجيع نفسكِ أو وضع حدود واضحة للآخرين؟ أو ربما عليكِ اتخاذ خطوة لتغيير وضع ما في حياتك؟ مهما كانت الإجابة، تذكري أن الاعتناء بنفسكِ ليس فقط مفيدًا لكِ، بل أيضًا يُفيد أفراد أسرتك.