قال نائب الرئيس الأمريكي، إن القرار بشأن تيك توك سيصدر قبل الموعد النهائي، وفقا لما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية"، اليوم الخميس.
وأشار نائب الرئيس الأمريكي، إلى أن إيلون ماسك سيواصل العمل مستشارا لترامب، مؤكدا أن إدارة الكفاءة الحكومية ستواصل عملها بعد رحيل ماسك.
وعلى صعيد أخر، قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إنه بعد عشرة أسابيع فقط من توليه الرئاسة، يبدو أن شهية الرئيس دونالد ترامب للمخاطرة لا تعرف حدودا، فقد فرض رسوما جمركية عالمية شاملة الليلة الماضية رغم مخاوف من التضخم، أو ما هو أسوأ من ذلك، مثل الركود التضخمي .
وذكرت الصحيفة - في تحليل بشأن تعريفات ترامب الجمركية - أنه مع ذلك، بدا ترامب -الذي وصل إلى الرئاسة كصانع صفقات عنيد- متعاليا في نهاية الأسبوع الماضي عندما سئل عما إذا كان قلقا من ارتفاع أسعار السيارات، إذ أجاب قائلا: "لا يهمني هذا إطلاقا".
وقالت الصحيفة إن هذا أحدث مثال على استعداده لاتخاذ موقف متطرف، متحديا خصومه لمواجهته. فقبل إعلان الرسوم الجمركية، تحرك لتدمير نظام تحالف عالمي أمضت الولايات المتحدة 80 عاما في بناءه سفارة تلو الأخرى، ليسكت بذلك صوت أمريكا، ويبعد الحكومة تقريبا عن تقديم المساعدات الغذائية والطبية .
ورأت الصحيفة أن ترامب بات من خلال هذه الخطوات على أتم الاستعداد لاختبار حدود ديمقراطية عمرها 250 عاما للرد على من يعتبرهم أعداء أو لتفكيك أجزاء من الحكومة الفيدرالية، حتى لو كان ذلك يعني المخاطرة بنظام الصحة العامة أو تجاهل الإجراءات القانونية الواجبة للمهاجرين المقيمين في البلاد بشكل قانوني .
واستشهدت الصحيفة في تحليلها بما فعله ترامب في مواجهة المنافسة اليومية مع الصين في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء والعلوم البيولوجية، فهو لا يتردد في المخاطرة بقطع التمويل عن أكبر جامعات الأبحاث الأمريكية.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أنه بالنسبة للغرباء، بمن فيهم أكثر من 200 ألف طالب صيني يدرسون في الولايات المتحدة، تُعتبر هذه المؤسسات العامة والخاصة جوهر الابتكار الأمريكي. أما بالنسبة لترامب، فهي تمثل ما أسماه أيديولوجية "اليسار الراديكالي" التي يصر على إخضاعها.
ومضت الصحيفة تقول إنه لم يكن هذا دونالد ترامب في ولايته الأولى، عندما فكر في خفض العجز الفيدرالي لكنه تركه يرتفع وعندما كان يخفي خططا لاجتثاث "الدولة العميقة" لكنه لم يعرف كيف يُخمدها. واضافت: لقد تغير الكثير منذ ذلك الحين، وبدا العديد من الناخبين والرؤساء التنفيذيين سعداء برؤيته يُخاطر في ولايته الثانية التي لم يبد مستعدا لها في ولايته الأولى.
وعندما سُئل المحيطون بترامب عن سبب اختلاف ولايته الثانية، قال جميعهم تقريبا الذين أصروا على التحدث دون الكشف عن هوياتهم - إن القيود القانونية والانتخابية والنفسية التي كانت تقيده في الماضي قد زالت.
ولفتت الصحيفة إلى أن ترامب لم يعد محاطا بأصوات التحذير التي أعاقته في عام ٢٠١٧، عندما حذر وزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير الخزانة ستيفن منوشين من خلق حالة من عدم اليقين ربما تؤدي لانهيار الأسواق أو عندما أصر وزير الدفاع جيم ماتيس على الحفاظ على الدور المركزي لأمريكا في حلف الناتو.
فقد استبدل هؤلاء المستشارون بمن يمكنوه من ذلك. حتى المستشارين الحاليين من مؤسسة وول ستريت، مثل وزير الخزانة سكوت بيسنت الذي كان في حياته الماضية يتردد عند فكرة إشعال حرب تجارية، والذي أحاطوه بالمبررات الاقتصادية والاجتماعية حول رغبات الرئيس الأمريكي. ويراهن ترامب الآن على قدرته على تسريع نهاية عصر العولمة .
وقالت الصحيفة إن هذا هو الجزء الأول من الرهان الذي خاضه ترامب أمس الأربعاء. فهو يعتقد أن المتسوقين الأمريكيين مستعدون لدفع أسعار أعلى -على الأقل لفترة من الوقت- إذا كان ذلك هو ثمن إجبار المصنعين على إعادة الوظائف إلى أمريكا، فهي مقامرة - في جوهرها- بأن الحمائية ناجحة.
ولكن هناك رهانات أخرى يخوضها. فهو يعتقد أن دولا أخرى حول العالم ستخفض الرسوم الجمركية والحواجز الأخرى أمام السلع الأمريكية، بدلا من مواجهة الألم.
ورأى أن الرسوم الجمركية ستوفر مصدر دخل جديد للولايات المتحدة، مما يقلل اعتمادها على ضرائب الدخل.
وأضافت أن أسلوب ترامب في ولايته الثانية اتسم باستخدام كل أشكال القوة الأمريكية، فقد أبدى استعداده لإغلاق وكالات بأكملها -مثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية- لتحقيق أهدافه وبث الخوف في نفوس الموظفين الفيدراليين من أن وزارتهم قد تكون التالية.
واختتمت الصحيفة الأمريكية تحليلها قائلة إن ترامب مستعد للمخاطرة بتفكك حلف الناتو وانهيار أوكرانيا. وإذا كان ثمن إنهاء العجز التجاري المستمر هو المخاطرة بإلحاق ضرر بالغ بأقدم وأقوى تحالفات البلاد، فلن يتردد في تهديد أصدقائه. وبينما قد تعاني الصين أكثر من غيرها من جراء سياسة ترامب المتمثلة في فرض التعريفات الجمركية المتبادلة، فإن الأهداف التالية تشمل حلفاء أمريكا أو شركاءها الذين تمس حاجتها إليهم مثل اليابان والاتحاد الأوروبي والهند وكوريا الجنوبية، وحتى سويسرا.