الجمعة 27 فبراير 2026

ثقافة

وزيرة الثقافة تعقد اجتماعًا موسعًا مع قيادات الوزارة ورؤساء القطاعات لوضع ملامح الفترة المقبلة

  • 27-2-2026 | 16:07

جانب من الاجتماع

طباعة

ترأست الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اجتماعًا موسعًا مع قيادات وزارة الثقافة ورؤساء القطاعات، لوضع ملامح مرحلة ثقافية جديدة، تستجيب لحجم التحديات الكبيرة التي تواجهها الدولة، وتواكب التحولات الجيوسياسية المتسارعة على الساحة الدولية.

وأكدت الوزيرة أن الرؤية الجديدة تتمحور حول الإنسان المصري، واضعةً المواطن في قلب الأولويات، إيمانًا منها بأن الثقافة ليست نشاطًا هامشيًا أو ترفًا للنخب، بل هي أساس بناء الوعي وصياغة الوجدان وتحصين المجتمع.
وشددت وزيرة الثقافة على أن الثقافة تمثل أحد أعمدة الأمن القومي الشامل، باعتبارها القوة الناعمة القادرة على ترسيخ الهوية الوطنية وصون الوعي الجمعي، وترسيخ قيم الجمال في بعديها الإنساني والحضاري.

وأكدت الوزيرة، في حديثها مع القيادات، أن الاهتمام الثقافي بالإنسان يظل الهدف الأسمى وفقًا لرؤية الدولة المصرية، خاصةً من خلال تعزيز قيم الانتماء والتنوير والإبداع، مشددة على أن الثقافة تشكل «حائط صد معنويًا» يحمي المجتمع من محاولات طمس الهوية أو تشويه الوعي، ويسهم في ترسيخ الاستقرار المجتمعي ودعم مسيرة التنمية.

وخلال الاجتماع، شددت الوزيرة على إيمانها الراسخ بالدور التنويري لقصور الثقافة، مؤكدةً أنها تمثل ركيزة مشروعها الثقافي وأولويةً قصوى في أجندة عملها خلال المرحلة المقبلة، واستحضرت في هذا السياق فكرة تأسيس قصور الثقافة، ووصفتها بأنها إحدى الرؤى العبقرية التي أطلقها المفكر الكبير الراحل ثروت عكاشة في منتصف القرن الماضي، في وقت كانت تمر فيه مصر بظروف سياسية معقدة وتحديات جسام، مؤكدة أن تلك الرؤية الثاقبة انطلقت من إيمان عميق بحق الجماهير في الثقافة، فكانت «الثقافة الجماهيرية» مشروعًا وطنيًا أصيلًا، سرعان ما أصبح القلب النابض لمؤسسات الثقافة المصرية، وجسرًا ممتدًا بين الإبداع والمجتمع في مختلف ربوع الوطن.

وشددت الدكتورة جيهان زكي على أن استعادة هذا الدور وتعزيزه اليوم لن يتمثل في مجرد تطوير لمؤسسة، بل هو استكمال لمسار وطني هام يقوم على مبدأ أن الثقافة المستنيرة والأصيلة ينبغي أن تكون في متناول المواطن، وقوةً فاعلة في بناء الوعي وصون الهوية المصرية.

كما استعرضت الوزيرة مجموعة من المشروعات الطموحة، منها المشروعات الخاصة بتعزيز الوعي بقيمة التراث الوطني، وتوسيع رقمنة إصدارات الوزارة، وتطوير خطط الترجمة التي توليها اهتمامًا خاصًا بهدف تصدير فكر الأدباء المصريين وروائعهم إلى العالم أجمع، بما يتيح نقل الثقافة المصرية إلى العالمية ويعزز حضورها في المشهد الحضاري الدولي، مؤكدة أن مصر كانت دومًا رائدة في التعاون الدولي الثقافي حين تحدت العالم وأنقذت مواقعها التاريخية والأثرية من الخطر، في سابقة جعلت الحفاظ على التراث الوطني المصري نموذجًا يُحتذى به عالميًا.

وأوضحت الوزيرة أهمية البناء على المسيرة الثقافية الحافلة للرواد السابقين، وفي مقدمتهم الوزيران ثروت عكاشة وفاروق حسني، والاستفادة من بيوت الخبرة الفنية المتخصصة بالوزارة، مثل قطاع الفنون التشكيلية وقطاع المسرح والتنسيق الحضاري وهيئة الكتاب ودار الكتب والوثائق والمركز القومي للسينما، بالإضافة إلى «دُرّة التاج» أكاديمية الفنون، التي أمدّت الساحة الفنية بأجيال من النجوم الذين طالما أضاءوا المشهد الثقافي المصري والعربي، وجعلوا الفن المصري في صدارة الإبداع على المستويين الإقليمي والعالمي، والتي تُعوّل عليها الوزارة في الأيام القادمة لدعم وتطوير العمل الثقافي.

وفي ختام الاجتماع، أكدت الوزيرة أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من العمل المؤسسي والتكامل بين قطاعات الوزارة، مع البناء على ما تحقق من إنجازات، لضمان وصول الخدمات الثقافية إلى جميع فئات المجتمع، وتحقيق مفهوم العدالة الثقافية من خلال نشر المعارف في كل ربوع الوطن.

كما شددت على أن الثقافة ستظل قوة ناعمة فاعلة داعمة لمسيرة التنمية الشاملة، في إطار المبادرات والمشروعات القومية، مثل المبادرة الرئاسية لتطوير قرى الريف المصري «حياة كريمة»، كظهير جوهري لإتاحة الفرص الثقافية والتعليمية لأبناء الأقاليم، بما يعكس التزام الوزارة بدورها المحوري ضمن الخطة الحكومية الشاملة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة