الأحد 1 مارس 2026

تحقيقات

تصعيد عسكري واسع في الشرق الأوسط بعد هجوم مشترك على إيران وردود فعل إقليمية ودولية

  • 28-2-2026 | 14:23

ضرب إيران

طباعة
  • محمود غانم

تحولت حالة الترقب في الشرق الأوسط إلى تصعيد عسكري بعد شن إسرائيل والولايات المتحدة هجومًا مشتركًا على الأراضي إيران، وردّت طهران على الهجوم باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة ومواقع داخل الجبهة الداخلية الإسرائيلية، ما يعكس تصعيدًا واسع النطاق على مستوى الإقليم بأسره.

وطالبت إيران جميع الدول بالإدانة الشديدة لما تعرضت له من هجمات من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل صباح اليوم.

وذكرت إيران، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، أنها «تتوقع أن تدين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وخاصة الدول الإسلامية في الشرق الأوسط، وأعضاء حركة عدم الانحياز، وكذلك الدول التي تشعر بالمسؤولية عن الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، هذا الهجوم العدواني».

إلى ذلك، حثّ الاتحاد الأوروبي، اليوم السبت، جميع الأطراف على التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، مؤكدًا أن التطورات في إيران مثيرة للقلق بشكل كبير.

وجاء في بيان مشترك بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا: «بالتنسيق الوثيق مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، سنتخذ جميع الخطوات اللازمة لضمان حصول مواطني الاتحاد الأوروبي في المنطقة على دعمنا الكامل».

ودعوا جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى قدر من ضبط النفس، وحماية المدنيين، والاحترام الكامل للقانون الدولي.

فيما وصفت روسيا التحرك العسكري الأمريكي ضد إيران بـ«خطوة متهورة»، مؤكدة أن الأمر يتعلق بعمل عدواني مسلح مُخطط له مسبقًا وغير مبرر ضد دولة ذات سيادة ومستقلة وعضو في الأمم المتحدة، وذلك في انتهاك للمبادئ والقواعد الأساسية للقانون الدولي.

وطالبت روسيا بالعودة الفورية إلى حل سياسي ودبلوماسي، مؤكدة أنها كانت وما زالت مستعدة لتيسير البحث عن حلول سلمية تستند إلى القانون الدولي والاحترام المتبادل وتوازن المصالح.

ردود الفعل في المنطقة

وفي لبنان، أكد رئيس الوزراء نواف سلام أنه لن يتم قبول أي محاولة تهدد أمن البلاد ووحدتها، وسط احتمالات بأن حزب الله قد ينجرّ إلى الصراع.

كذلك أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن تجنيب لبنان كوارث وأهوال الصراعات الخارجية، وصون سيادته وأمنه واستقراره، أولوية مطلقة.

وتركزت ردود الفعل بصورة أكبر حول الضربات الإيرانية التي استهدفت القواعد العسكرية الأمريكية بدول المنطقة، إذ نددت السعودية بالاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية، على حد وصفها.

وطالبت «المجتمع الدولي بإدانة هذه الاعتداءات الغاشمة واتخاذ كافة الإجراءات الحازمة لمواجهة الانتهاكات الإيرانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة».

قطر من جانبها أعربت عن إدانتها الشديدة لاستهداف الأراضي القطرية بصواريخ إيرانية بالستية، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية، ومساسًا مباشرًا بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدًا مرفوضًا يهدد أمن واستقرار المنطقة.

وأكدت أن استهداف الأراضي القطرية أمر «لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة».

الكويت كذلك أدانت الهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف صباح اليوم السبت الأراضي الكويتية، في انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت ومجالها الجوي، وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشددت على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ردًا على هذا العدوان السافر، بما يتناسب مع حجم وشكل هذا الاعتداء وبما يتوافق مع القانون الدولي.

فيما أكد الأردن أنه لن يكون طرفًا في أي تصعيد، مشددًا على أنه «ليس جزءًا من الصراع الدائر في الإقليم، ولن يسمح بانتهاك سيادته».

وأعربت الإمارات عن إدانتها للاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت أراضيها وعددًا من دول المنطقة، مؤكدة رفضها استخدام أراضي دول المنطقة كساحات لتصفية الحسابات أو توسيع رقعة النزاع، ومشددة على ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وتجنب مزيد من التصعيد.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة