أجابت دار الإفتاء عن عدد من الأسئلة والأحكام بشأن الصيام والمفطرات وتأثير بعد الممارسات على صحة الصوم، ومنها استعمال معجون الأسنان أثناء الصيام وحكم القيء العمد وغيرها.
حكم القيء العمد في نهار رمضان
وقالت دار الإفتاء إن القيء إذا غلب الصائم من غير سبب فصيامه صحيح، ولا قضاء عليه، بشرط ألا يتعمد ابتلاع شيء مما خرج من جوفه.
وأوضحت أن من تعمد القيء وهو مختار ذاكر لصومه فصومه يفسد حتى لو لم يرجع شيء منه إلى جوفه وعليه أن يقضي يوما مكانه.
استعمال معجون الأسنان أثناء الصيام
وعن حكم استعمال معجون الأسنان أثناء الصيام، قال الشيخ هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن استعمال معجون الأسنان أثناء الصيام غير مفطر، طالما أن المعجون لم يدخل إلى الجوف أو البطن والسبب في ذلك أن شيء يدخل إلى الجسم لكي يفطر تنزل إلى الجوف، وطالما لم يدخل المعجون إلى الجوف أثناء تنظيف الأسنان فالصيام صحيح ولا شيء في قضاء اليوم بعد رمضان.
وقال إنه ينصح بأداء ذلك بعد الإفطار طالما سيسبب ذلك للصائم الشك والقلق بشأن صحة صيامه.
حكم الإفطار في رمضان بغير عذر
وقالت الإفتاء إن الإفطار في رمضان بغير عذر كبيرة من كبائر الذنوب وتجب التوبة على من أفطر في رمضان بغير عذر، حيث قال صلى الله عليه وسلم إن من أفطر يوما في رمضان بغير عذر ولا مرض لم يقضيه صيام الدهر وإن صامه، فعلى من أفطر عمدا بطعام أو شراب أن يتوب إلى الله ويقضي ما افطره بعد ذلك.
حكم شرب الدخان للصائم
وقالت دار الإفتاء إن التدخين عادة سيئة محرمة، ومفسد للصوم، فمن شرب دخانا أثناء صومه فعليه التوبة والاستغفار وقضاء هذا اليوم بعد ذلك.
صيام المرأة في وقت الاستحاضة
وقالت دار الإفتاء إنه إذا ابتليت المرأة باستمرار نزول الدم عليها، فإنها تحسب حيضتها كل شهر بحسب عادتها، وما بقي من الشهر فهو ظهر لها، فإن لم تكن لها عادة فإنها تعتمد على أكثر مدة للحيض شرعا وهي عشرة أيام، فتكون حيضتها قدر الأيام العشرة، وما زاد عليها فهو استحاضة.
وأوضحت أنه متى ثبت أنها مستحاضة فيحل لها بعد أن تغتسل من الحيض كل ما حرم عليها بسبب الحيض، مثل الصلاة والصوم وغيرهما، وهذا التقدير إنما يختص بأحكام العبادات فقط لا بالعدة من الطلاق.
فضل صلاة الضحى
وكشف مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية فضل صلاة الضحى، وقال إنه صلاةٌ تُؤدَّى بعد طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح، أي بعد شروق الشمس بعشرين دقيقة تقريبًا، ويمتد وقتها إلى قبل الظهر بعشر دقائق تقريبًا.
وتسمَّى صلاة الضحى صلاة الأوَّابِينَ، أي: التَّوابين كثيري الرجوعِ إلى الله تعالى، وهي سنة مؤكدة، واظب سيدنا رسول الله ﷺ على أدائها، وأوصى بها، ورغَّب فيها، ويستحب محافظة المسلم عليها يوميًّا.
تعدل صلاة الضحى ثلاثمائة وستين صدقة، وهو عدد مفاصل جسم الإنسان؛ يقول سيدنا رسول الله ﷺ: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى». [أخرجه مسلم]
وأوضح أنه للمسلم أن يؤدي صلاة الضحى ركعتين، أو أربعًا، أو ستًّا، أو ثمانٍ، ويجوز أن يصليها ركعتين ركعتين، ويجعل لكل ركعتين تشهدًا وسلامًا، ويجوز أن يصليها أربعًا أو ثمانٍ بتشهد واحد وسلام.
ويؤدي المسلم واجباته الحياتية والوظيفية وله على ذلك أجر من الله سبحانه، والاجتهاد في النوافل خير ما ينشغل به العبد في وقت فراغه، بما لا يؤثر على عمله أو وظيفته.