الإثنين 9 مارس 2026

عرب وعالم

بريطانيا تتحرك لاحتواء التداعيات الاقتصادية للأزمة الإيرانية مع ارتفاع تكاليف الاقتراض

  • 9-3-2026 | 17:20

ستارمر

طباعة
  • دار الهلال

 قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إن الحكومة البريطانية تجري محادثات مع شركاء دوليين ومع بنك إنجلترا لتقييم سبل الحد من الأضرار الاقتصادية الناتجة عن تصاعد الأزمة الإيرانية، محذرًا من أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يكون مؤلمًا للاقتصاد.

وارتفعت تكاليف اقتراض الحكومة البريطانية بشكل حاد منذ اندلاع الصراع قبل أكثر من أسبوع، وبمعدل يفوق نظيرتها في دول أوروبية أخرى والولايات المتحدة، في ظل مخاوف المستثمرين من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى زيادة الضغوط التضخمية التي لا تزال مرتفعة بالفعل.

وأشارت عقود أسعار الفائدة المستقبلية، يوم /الإثنين/، إلى أن المستثمرين يستعدون إلى حد كبير لاحتمال رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة، في تحول عن التوقعات السابقة بخفضها.. وقال ستارمر: “كلما طال أمد هذه الأزمة، زادت احتمالات تأثيرها على اقتصادنا.”

كما أن ارتفاع أسعار الطاقة يهدد بدفع الحكومة إلى التدخل مجددًا للتخفيف من الضغوط الاقتصادية إذا استمر الصراع؛ وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا لحكومة تواجه بالفعل مساحة محدودة لزيادة الإنفاق وتراجعًا في شعبيتها.

وأوضح ستارمر خلال فعالية في لندن أن الحكومة تراقب المخاطر عن كثب، قائلاً: “نحن نتابع المخاطر ونعمل مع شركائنا للحد من آثارها.”

وأضاف أن وزيرة المالية راشيل ريفز تجري محادثات يومية مع بنك إنجلترا لضمان الاستعداد لأي تداعيات، خصوصًا فيما يتعلق بأسعار الطاقة للأسر.

وأشار إلى أن الحكومة تتواصل مع شركاء دوليين للبحث في سبل تقليل التأثير الاقتصادي للصراع، الذي ترغب بريطانيا في احتوائه وخفض حدته.

ويُعد الاقتصاد البريطاني من أكثر الاقتصادات تأثرًا بأسعار الغاز، فعندما ارتفعت أسعار الطاقة عقب الأزمة الروسية الأوكرانية عام 2022، اضطرت الحكومة المحافظة آنذاك إلى إنفاق أكثر من 40 مليار جنيه إسترليني (نحو 53 مليار دولار) لحماية الشركات والأسر من تداعيات الأزمة.

ومنذ الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وردّ طهران بضربات على جيرانها في الخليج، تضاعفت أسعار الغاز أكثر من مرتين، ما أدى إلى تقييد إنتاج ونقل النفط والغاز في المنطقة.

وأكد ستارمر أن نظام سقف أسعار الطاقة المعمول به في بريطانيا سيحد من أي زيادات حادة في فواتير الأسر حتى شهر يوليو المقبل.

من جانبه، حذر اقتصادي بارز من أن استمرار ارتفاع فواتير الطاقة قد يضر بالنمو الاقتصادي، وقد يدفع وزيرة المالية إلى زيادة الاقتراض إذا اضطرت الحكومة أيضًا إلى رفع الإنفاق الدفاعي مجددًا.

وقال بول جونسون، المدير السابق لمعهد الدراسات المالية - في تصريح لإذاعة “تايمز” - "هذا أحد الأسباب التي تجعل الأسواق قلقة، ولماذا ندفع تكاليف أعلى للاقتراض".

مع ذلك، شدد ستارمر على أن الاقتصاد البريطاني بات أكثر قدرة على الصمود مقارنة بما كان عليه خلال صدمة الطاقة السابقة في عام 2022.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة