قال وزير المناجم و البترول والطاقة في كوت ديفوار مامادو سانجافوا كوليبالي، إن بلاده تعتزم الاعتماد على مواردها التعدينية الكبيرة لدفع عجلة اقتصادها، وذلك على هامش مشاركته في منتدى "بيزنس فرانس 2026" المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس.
وقدم الوزير تقييما اقتصاديا مشجعا للبلاد، مشيرا إلى التعزيز المستمر لجاذبية البلاد الاستثمارية، وأوضح أن كوت ديفوار سجلت معدل نمو يفوق 7% خلال العقد الماضي، مع توقعات ببلوغ 6.7% في عام 2026؛ ما يعزز دورها الريادي داخل الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا، حيث تمثل نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي للتكتل.
وأشار كوليبالي، وفقا لوكالة الأنباء الإيفوارية، إلى أن هذه النتائج تعود إلى إصلاحات هيكلية مستمرة، وتحسن في الحوكمة، إلى جانب تنويع تدريجي للاقتصاد، مؤكدا أن الهدف يتمثل في بلوغ مصاف الدول ذات الدخل المتوسط من الشريحة العليا.
كما سلط الوزير الضوء على الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها البلاد في مجال الموارد الطبيعية، خاصة الذهب، لافتا إلى أن نحو 35% من الحزام الصخري الأخضر في غرب إفريقيا يقع داخل الأراضي الإيفوارية، وأضاف أن إنتاج الذهب، الذي يقدر حاليا بنحو 60 طنا سنويا، مرشح للارتفاع إلى 100 طن بحلول عام 2030.
في سياق متصل، أشار إلى أن الاكتشافات الأخيرة للهيدروكربونات ذات المستوى العالمي تفتح آفاقا جديدة، وتعزز جاذبية كوت ديفوار لدى المستثمرين الدوليين، معتبرا أن البلاد تمثل أرضا للفرص وشريكا موثوقا.
يأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه الاقتصاد الإيفواري تحولا استراتيجيا، بعد أن ظل لسنوات طويلة يعتمد أساسا على الزراعة، لاسيما إنتاج الكاكاو والكاجو، حيث بات قطاع التعدين ينظر إليه كركيزة أساسية للنمو المستقبلي.