الإثنين 30 مارس 2026

تحقيقات

أستاذ علوم سياسية: هدف ترامب ليس تفكيك إيران بل السيطرة على نفطها

  • 30-3-2026 | 14:21

الدكتور حسن سلامة

طباعة
  • أماني محمد

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رغبته في السيطرة على النفط الإيراني على غرار ما حدث في فنزويلا، تعكس هدفًا أمريكيًا يسعى إليه ترامب المعروف بكون رجل صفقات في المقام الأول، موضحا أنه منذ البداية، لم يكن التوافق بينه وبين إسرائيل يهدف إلى تفكيك إيران بقدر ما كان يسعى إلى إبرام صفقة كبرى.

وأضاف في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أنه يتضح ذلك أيضًا من تجربته مع فنزويلا، إذ يبدو أنه قد يحاول تكرار النهج ذاته في إيران، موضحا أن ترامب إذا تمكن من السيطرة على نفط فنزويلا، إلى جانب نفط إيران، فسيكون بذلك قد وضع يده على ما يقارب 50% من نفط العالم، وهو ما يقلل من حاجته إلى أطراف أخرى.

وأكد أن هذا الهدف كان حاضرًا في كواليس تفكير ترامب، حتى وإن لم يكن معلنًا بشكل مباشر، حيث أنه من الصعب الجزم بما يدور في ذهنه، خاصة في ظل حالة الارتباك التي يشهدها العالم نتيجة الحرب الأمريكية الإيرانية، مشيرا إلى أن ترامب يمارس ضغطًا واضحًا على إيران، سواء عبر التصعيد العسكري أو عبر التلويح بخيار التفاوض.

وأوضح أن ترامب يضع إيران بين خيارين: إما المواجهة العسكرية وما قد يترتب عليها من سيطرة على النفط الإيراني وجزيرة خرج التي تعد شريان الاقتصاد في البلاد، أو الدخول في مفاوضات قد تفضي إلى صفقة، مضيفا أن هذا الأسلوب يعكس نوعًا من المراوغة السياسية المدروسة؛ فهو لا يطلق تصريحاته عبثًا، بل يعتمد استراتيجية تقوم على إرباك الأطراف المختلفة، والتأثير على فئات متعددة من الجمهور وفقًا للرسائل التي يوجهها.

ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي يحاول جسّ نبض إيران، مع وجود جانب تصعيدي واضح في تحركاته، مشيرا إلى أن الأهداف الأمريكية من هذه المواجهة، تبدو غير واضحة تمامًا، حيث أن المقترح المقدم من أمريكا لإيران قائم من خمسة عشر بندًا كانت مطروحة للتفاوض مع طهران في المفاوضات الأخيرة، ما يطرح سؤالا لماذا تم اللجوء إلى التصعيد أو المواجهة من الأساس؟.

وأشار إلى أنه لا توجد أهداف محددة وواضحة لدى واشنطن حتى الآن، خاصة في ظل نقص المعلومات، إلا أن ما يبدو مرجحًا هو أن إسرائيل استغلت وجود ترامب في الإدارة الأمريكية، واعتبرت ذلك فرصة استراتيجية لتحقيق أهدافها، وعلى رأسها إضعاف أو إنهاء الدور الإيراني في المنطقة، بما يخلّ بتوازن القوى ويخدم تصورها الإقليمي ومزاعم "إسرائيل الكبرى".

وواصل: ساعدت على ذلك بعض التصريحات الصادرة عن السفير الأمريكي في تل أبيب، ما شجع على الدفع في هذا الاتجاه، مضيفا أن ترامب نفسه، عندما سُئل عما إذا كان قد استشار المؤسسات الأمريكية في قراره بشأن الحرب في إيران، أجاب بأنه استشار نفسه، وهو ما يعكس طبيعة أسلوبه في اتخاذ القرار.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة