السبت 4 ابريل 2026

ثقافة

محمد الماغوط.. سيرة شاعر كتب على أوراق السجائر

  • 4-4-2026 | 02:30

محمد الماغوط

طباعة

يعد الشاعر والأديب السوري محمد الماغوط، أحد أبرز روّاد قصيدة النثر في الأدب العربي الحديث.

وُلد محمد أحمد عيسى الماغوط في 12 ديسمبر عام 1934 بمدينة السلمية التابعة لمحافظة حماة في سوريا، ونشأ في أسرة إسماعيلية بسيطة، إذ كان والده فلاحًا يعمل بالأجرة في أراضي الآخرين.

لم يُكمل تعليمه بسبب ظروف الفقر، فترك المدرسة في سن مبكرة بعد أن تلقّى تعليمه الأولي في الكتّاب، ثم تابع لفترة في المدرسة الزراعية بالسلمية، ولاحقًا في الثانوية الزراعية بدمشق.

بدأ مسيرته الشعرية بكتابة قصائده الأولى على أوراق السجائر، ومن بينها قصيدة "القتل" التي شكّلت نواة ديوانه الأول "حزن في ضوء القمر" الصادر عام 1959. وفي خمسينيات القرن الماضي انتقل إلى بيروت، حيث انضم إلى جماعة مجلة "شعر"، وتعرّف هناك على عدد من كبار الأدباء مثل أدونيس وبدر شاكر السياب. كما تزوّج من الشاعرة سنية صالح، وأنجب منها ابنتيه شام وسلافة. ثم عاد لاحقًا إلى دمشق، ليعمل في الصحافة، ويُعد من مؤسسي جريدة "تشرين"، كما تولّى رئاسة تحرير مجلة "الشرطة".

تميّز الماغوط بأسلوب ساخر وناقد، وتنوّعت أعماله بين الشعر النثري والمسرح السياسي والرواية وكتابة السيناريو. ومن أبرز دواوينه: "غرفة بملايين الجدران" (1960) و"الفرح ليس مهنتي" (1970).

كما كتب عددًا من المسرحيات السياسية الساخرة مثل "ضيعة تشرين" و"كاسك يا وطن" و"شقائق النعمان"، بالتعاون مع الفنان دريد لحام، إلى جانب سيناريوهات أفلام مثل "الحدود" و"التقرير"، حيث اتسم أسلوبه بالبساطة والوضوح، مع حضور واضح للحزن وروح التمرّد.

شهدت حياته محطات مؤلمة، كان من أبرزها وفاة زوجته سنية صالح بمرض السرطان عام 1985، وهو الحدث الذي ترك أثرًا عميقًا في نفسه.

توفي محمد الماغوط في دمشق بتاريخ 3 أبريل 2006 عن عمر ناهز 72 عامًا، بعد أن ترك إرثًا أدبيًا ثريًا عبّر فيه عن قضايا وهموم الإنسان العربي، وقد نال جائزة "سلطان بن علي العويس" للشعر عام 2005 تقديرًا لإبداعه.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة