تتجه مصر نحو خطوة جديدة في مجال حماية الأطفال على الإنترنت، مع إعلان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن قرب طرح شريحة محمول مخصصة للأطفال، وذلك خلال شهرين، في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمان الرقمي ومواجهة المخاطر الإلكترونية.
وتهدف الشريحة الجديدة إلى منع وصول الأطفال إلى المواقع والمحتوى غير الملائم، من خلال نظام تقني متطور يتيح تصفية المحتوى بشكل دقيق، بما يضمن تجربة استخدام آمنة ومناسبة للفئات العمرية الصغيرة.
ويجري الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات حاليًا اختبارات موسعة بالتعاون مع شركات الاتصالات العاملة في السوق المصري، تمهيدًا لإطلاق الخدمة بشكل رسمي.
كما يشارك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وعدد من الجهات المعنية في تحديد معايير المحتوى، لتصنيف ما هو مناسب أو ضار للأطفال.
وتتميز الشريحة بإمكانية تحديث المحتوى المسموح به أو المحظور بشكل مستمر، حيث يمكن إضافة أو حذف مواقع وتطبيقات بسهولة، بما يتماشى مع تطورات البيئة الرقمية واحتياجات الأطفال.
وتستفيد مصر في هذا المشروع من خبرات دولية رائدة، من بينها أستراليا، التي طبقت نماذج مشابهة لتنظيم وصول الأطفال إلى الإنترنت، وهو ما يعزز فرص نجاح التجربة محليًا.
وفيما يتعلق بضمان استخدام الشريحة من قبل الفئة المستهدفة، فسيتم الاعتماد على تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي، للتحقق من عمر الطفل ومنع إساءة الاستخدام.
ويحظى مشروع القانون المنظم لهذه الخدمة بتوافق كبير بين مختلف فئات المجتمع، في ظل تزايد الوعي بأهمية حماية الأطفال من المخاطر الرقمية، خاصة مع الانتشار الواسع لاستخدام الهواتف الذكية بين صغار السن.
ومن المتوقع أن تمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في جهود الدولة لتعزيز بيئة رقمية آمنة، توازن بين إتاحة التكنولوجيا الحديثة وحماية النشء من تأثيراتها السلبية.
