تحتفل اليوم الفنانة والإعلامية الكبيرة إسعاد يونس بعيد ميلادها الـ76، بعد مسيرة حافلة بالإبداع امتدت لعقود، استطاعت خلالها أن تترك بصمة مميزة في مجالات التمثيل والإنتاج والكتابة والتقديم التلفزيوني، لتصبح واحدة من أبرز أيقونات الفن المصري.
بدأت إسعاد يونس مشوارها المهني مبكرا من خلال العمل في الإذاعة، حيث التحقت بالبرنامج الأوروبي في إذاعة «الشرق الأوسط» عام 1968 أثناء دراستها، وتمكنت من اجتياز اختبارات الإذاعة لتعمل مذيعة ومُعدة حتى تخرجها عام 1972.
وانطلقت رحلتها الفنية في أواخر السبعينيات، إذ شاركت في مسلسل «ميزو» إلى جانب الفنان الراحل سمير غانم، قبل أن تخطو أولى خطواتها المسرحية من خلال «الدخول بالملابس الرسمية» عام 1979.
وقدمت إسعاد يونس عددًا كبيرًا من الأعمال السينمائية الناجحة، من بينها «يارب ولد»، «محاكمة على بابا»، «المتسول»، «عمارة يعقوبيان»، و«زهايمر» بمشاركة الزعيم عادل إمام، بالإضافة إلى الفيلم الشهير «ليلة القبض على بكيزة وزغلول».
كما تألقت في الدراما التلفزيونية من خلال أعمال بارزة مثل «بكيزة وزغلول» و«السقوط في بئر سبع»، إلى جانب مشاركتها في عدد من المسرحيات التي عززت حضورها الفني على خشبة المسرح.
ولم تقتصر موهبتها على التمثيل فقط، بل امتدت إلى التأليف وكتابة السيناريو، حيث قدمت أولى تجاربها بفيلم «المجنونة» عام 1985، كما أعادت تقديم قصة «بكيزة وزغلول» في عمل سينمائي ناجح.
وفي مجال الإعلام، حققت نجاحا كبيرا من خلال برامجها التلفزيونية، بداية من «مساحة حرة»، وصولًا إلى برنامجها الأشهر «صاحبة السعادة» الذي انطلق عام 2014، ونجح في تقديم محتوى يجمع بين الترفيه والحفاظ على الهوية المصرية واستضافة شخصيات ملهمة من مختلف المجالات.
وعلى الصعيد الشخصي، كشفت إسعاد يونس في لقاءات سابقة عن سعادتها بحياتها العائلية، مؤكدة اعتزازها بكونها جدة لثلاثة أحفاد، وأنها لا تجد حرجًا في إعلان عمرها، بل تعتبره مرحلة مليئة بالرضا والتحرر من الكثير من الضغوط.
وتبقى إسعاد يونس نموذجًا للفنانة الشاملة التي نجحت في الجمع بين الموهبة والتنوع، لتستمر في إسعاد جمهورها عبر الأجيال.