الخميس 16 ابريل 2026

تحقيقات

السفير صلاح حليمة: 3 قضايا رئيسية تتصدر مباحثات وزير الخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية| خاص

  • 15-4-2026 | 14:18

السفير صلاح حليمة

طباعة
  • أماني محمد

قال السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن زيارة وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، تأتي في توقيت يحمل أهمية خاصة في ثلاثة موضوعات رئيسية، الأول يتعلق بتطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد، إضافة إلى دور الوساطة في استئناف المفاوضات بين الجانبين الإيراني والأمريكي.

وأوضح حليمة، في تصريح لبوابة دار الهلال، أن المفاوضات ليست جولة واحدة، بل هي عملية ممتدة تتكون من سلسلة من الجولات، وبالتالي فإن التحرك المصري يأتي على الأرجح في إطار تنسيقي مع الدول المشاركة في جهود الوساطة، مثل تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أن هناك قلقًا متزايدًا من تصاعد التوتر، لما له من تأثيرات سلبية على دول المنطقة بشكل خاص، وعلى العالم بشكل عام، خاصة فيما يتعلق بالأوضاع في مضيق هرمز وما يترتب عليها من تداعيات تمس أمن الطاقة والأمن الغذائي والمائي، فضلًا عن تأثيرها على حياة المواطنين والبنية التحتية في دول المنطقة، لا سيما دول الخليج وإيران.

ولفت إلى أنه من المرجح أن تلقى هذه الجهود استجابة، خاصة في ظل الحديث عن دور باكستان في السعي لاستئناف المفاوضات وطرح بعض المقترحات، موضحا أنه مع ذلك، تبقى هناك مخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى التأثير على حركة الملاحة، خصوصًا في البحر الأحمر، في حال تطور الأمر إلى عمليات عسكرية، وهو ما قد يستدعي ردود فعل من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، ويؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وتأثير ذلك على التجارة العالمية والأسعار ومعدلات التضخم، بما يعمق أزمات أمن الطاقة والغذاء والمياه.

وأشار إلى أن الموضوع الثاني، يتعلق بالعلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، حيث توجد شراكة استراتيجية تشمل مجالات متعددة، منها الأمني والعسكري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي، ومن المتوقع أن تحظى هذه المحاور باهتمام كبير خلال الزيارة، موضحا أنه قد يتم التطرق إلى القضية الفلسطينية، وما يحدث في غزة ولبنان، وضرورة وقف التصعيد، إلى جانب التأكيد على أهمية تنفيذ خطط السلام المطروحة، والالتزام بالقوانين والقرارات الدولية ذات الصلة، كما قد يكون الملف اللبناني حاضرًا بقوة أيضًا، خاصة فيما يتعلق بوقف إطلاق النار وضرورة الالتزام بالقانون الدولي.

وأضاف أن الموضوع الثالث، يتعلق بالشق الاقتصادي، حيث يُحتمل أن تشمل اللقاءات مسؤولين من الكونجرس الأمريكي، وكذلك ممثلين عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، لبحث سبل دعم الدول المتضررة من تداعيات التوترات والصراعات في المنطقة، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة والحاجة إلى مواجهة الآثار السلبية للأزمات.

وشدد على أن مصر تلعب دورًا نشطًا في جهود خفض التصعيد، ليس فقط من خلال التواصل مع الولايات المتحدة، بل أيضًا عبر اتصالات مع دول الخليج، وزيارات سابقة أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي للعديد من دول الخليج، فضلًا عن التنسيق مع دول أوروبية والأمم المتحدة، موضحا أن ذلك يعكس تحركًا مصريًا على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، وهو ما يحظى بتقدير كبير، نظرًا لثقل مصر الإقليمي ومسؤولياتها.

وأكد أن الوساطة الحالية تحمل طابعًا عربيًا وإسلاميًا، وتشمل أطرافًا مؤثرة، من بينها دول تمتلك قدرات نووية، مشيرا إلى أنه من القضايا المطروحة على جدول الأعمال ملف مضيق هرمز لما له من تأثير اقتصادي عالمي، وكذلك الملف النووي الإيراني، حيث يُطرح ضرورة منع انتشار السلاح النووي، مع التأكيد على أهمية شمول ذلك لجميع دول المنطقة، بما فيها إسرائيل، بما يحقق هدف إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

وتابع أنه قد يتم التوصل إلى صيغة تسمح لإيران بالاستخدام السلمي للطاقة النووية، مع وجود ضمانات رقابية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأطراف دولية أخرى، وفي المقابل، يُنظر إلى الموقف الإسرائيلي باعتباره عاملًا رئيسيًا في تصعيد التوتر، من خلال سياسات تؤدي إلى زيادة الاضطراب وعدم الاستقرار في المنطقة، سواء في الأراضي الفلسطينية أو في لبنان، مع وجود توجهات توسعية تسعى إلى فرض نفوذ وتغيير موازين القوى، وهو ما يثير مخاوف إقليمية ودولية متزايدة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة