قال الدكتور جاسم محمد، رئيس المركز الأوروبي للدراسات، إن حادث إطلاق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض يكشف عن وجود ثغرات أمنية مرتبطة بطبيعة مكان إقامة الحدث، مشيرا إلى أن تنظيمه داخل فندق عام يزيد من احتمالية حدوث خرق أمني، وهو ما حدث بالفعل، لافتا إلى أن مثل هذه الفعاليات تتطلب إجراءات تأمين أكثر تعقيدا نظرا لطبيعة الحضور وأهميته.
وأوضح محمد، خلال مداخلة بفضائية «القاهرة الإخبارية»، أن توقيت الحادث جاء في ظل توتر السياسات الخارجية الأمريكية وانعكاساتها على الداخل، مشيرا إلى أن العملية تحمل سمات ما يعرف في الأوساط الاستخباراتية بـ"الذئب المنفرد"، وهو نمط يعتمد على قيام شخص واحد بالتخطيط والتنفيذ دون ارتباط مباشر بجماعات، ما يجعل من الصعب على الأجهزة الأمنية رصده مسبقا أو توقع تحركاته.
وأضاف أن منفذ الهجوم لم يكن مدرج على قوائم الإرهاب أو التطرف، ولم تكن له سوابق جنائية، وهو ما يفسر صعوبة اكتشافه قبل التنفيذ، مؤكدا أن تعامل أجهزة الشرطة والخدمة السرية مع الحادث جاء سريعا وفعالا، حيث تمكنت من تحييد المهاجم في وقت قياسي وتأمين الشخصيات الحاضرة دون وقوع خسائر أكبر.
وأشار إلى أن الواقعة أثارت اهتمام واسع في الأوساط الأوروبية وبين صناع القرار، الذين اعتبروها دليلا على هشاشة الإجراءات الأمنية حتى في الدول الكبرى، ما يستدعي مراجعة شاملة للمنظومة الوقائية وتعزيز آليات التعامل مع التهديدات غير التقليدية، خاصة تلك المرتبطة بالأفراد الذين لا ينتمون لتنظيمات واضحة.