الثلاثاء 5 مايو 2026

عرب وعالم

مفوضية شؤون اللاجئين: الأزمة الإنسانية في لبنان لم تنتهِ بعد وتحذيرات أممية من تفاقمها

  • 5-5-2026 | 16:28

مفوضية شؤون اللاجئين: الأزمة الإنسانية في لبنان لم تنتهِ بعد وتحذيرات أممية من تفاقمها

طباعة

حذّرت مفوضية شؤون اللاجئين من أن الأزمة الإنسانية في لبنان لم تنتهِ بعد، رغم إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل، مشيرة إلى أن الوضع لا يزال "بالغ الهشاشة"، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية الجوية والقصف وعمليات الهدم، إضافة إلى أوامر الإخلاء والقيود المفروضة على الحركة ومنع العودة إلى بعض المناطق.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أكدت ، ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "كارولينا ليندهولم بيلينج" أن هذه التطورات تؤدي إلى موجات نزوح متكررة وتفاقم سريع في الاحتياجات الإنسانية.

ووفقا لمفوضية شؤون اللاجئين، فإنه على الرغم من عدم تعرض العاصمة بيروت للقصف في الأسابيع الأخيرة، وتراجع التغطية الإعلامية للوضع في لبنان، فإن المدنيين المتبقين في جنوب لبنان وأجزاء من البقاع يعيشون في حالة من الخوف على حياتهم كما كان الحال قبل وقف إطلاق النار، فيما يتزايد عدد الأشخاص المجبرين على الفرار.

وأفادت المفوضية بمقتل ما لا يقل عن 380 شخصا على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل، مشيرة إلى أن الدمار مستمر على نطاق واسع في أجزاء كبيرة من البلاد، مما يُؤثر على منازل مئات الآلاف من الأشخاص، فضلاً عن البنية التحتية الأساسية.

ووفقا للمجلس الوطني للبحث العلمي في لبنان، فقد تعرضت 428 وحدة سكنية للدمار وتضررت 50 وحدة أخرى في الأيام الثلاثة الأولى فقط من وقف إطلاق النار. ولا يزال المدنيون يتضررون بشكل مباشر، ويستمر انعدام الأمن في التأثير على قرارات السكان بشأن العودة إلى مدنهم وقراهم أو البقاء في أماكنهم، في وضع آمن نسبيا، في الوقت الراهن. ولا يُسمح للعديد من النازحين بالعودة إلى منازلهم من قبل الجيش الإسرائيلي في المناطق التي يسيطر عليها جنوبا.

وعلى الرغم من أن جميع النازحين يتوقون للعودة إلى ديارهم، حيث حاولت آلاف العائلات القيام بذلك منذ وقف إطلاق النار، إلا أن هذه التحركات مترددة وجزئية، وغالبا ما تتراجع. ويميل الكثيرون لمعاينة مدى الأمان فيما لو قرروا العودة، ليجدوا منازلهم مدمرة، وأحياءهم غير آمنة، والخدمات الأساسية غير متوفرة. وتضطر العائلات للفرار، ثم تعود لفترة وجيزة، ثم تغادر مجددا، لتجد نفسها عالقة في دوامات متكررة ومرهقة من عدم اليقين، حسبما أكدت مفوضية شؤون اللاجئين.

وذكرت مفوضية اللاجئين أن العائدين يواجهون واقعا قاتما يتمثل في دمار واسع النطاق للمنازل والبنية التحتية، وانقطاع الكهرباء والماء، وتضرر أو تعطل المرافق الصحية والمدارس، ومخاطر مستمرة من الذخائر غير المنفجرة.

وقالت "كارولينا ليندهولم بيلينج" إنها التقت في الأسبوع الماضي، بعائلات حاولت العودة إلى منازلها في النبطية وصور، لتجد نفسها مجددا في ملاجئ جماعية، وقد ازدادت معاناتها بعد أن رأت منازلها مدمرة بالكامل.

وأفادت مفوضية اللاجئين باستمرار حركة العبور عند الحدود. فبعد تصاعد حدة النزاع مجددا في الثاني من مارس، عبر أكثر من 310 آلاف سوري إلى سوريا من لبنان، مُشيرين إلى عدم وجود بديل عملي لهم سوى المغادرة.

في الوقت نفسه، قالت المفوضية إن النداء العاجل الخاص بلبنان لا يزال يعاني من نقص حاد في التمويل، إذ لم يتلقَّ سوى 38% من الأموال المطلوبة حتى الآن، مما يُحدّ بشدة من نطاق واستمرارية المساعدات المنقذة للحياة.

وعلى الرغم من هذه التحديات، أكدت المفوضية أنها تواصل دعم جهود الاستجابة التي تقودها الحكومة، وتعمل عن كثب مع السلطات الوطنية والشركاء لتوفير خدمات الحماية، والمأوى الطارئ، والمساعدات النقدية، ومواد الإغاثة الأساسية. وشددت المفوضية على ضرورة الحفاظ على هذا الهدنة الهشة من أجل تمكين عودة آمنة للعائلات النازحة، ويجب أن يقابلها دعم دولي مستدام.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة