أثارت دراسة علمية حديثة اهتمامًا واسعًا بعدما كشفت أن صغار سمك السلمون الأطلسي في إحدى البحيرات السويدية أظهرت تغيرات ملحوظة في سلوكها الحركي بعد تعرضها لمواد مرتبطة بالكوكايين.
وقالت إيرين مالكالوم، المتخصصة في علم البيئة المائية بجامعة السويد والباحثة الرئيسية في الدراسة، إن صغار سمك السلمون في بحيرة فيترن السويدية سبحت مسافات أطول بكثير بعد تعرضها إما للكوكايين أو لمستقلبه المعروف باسم البنزويليكغونين، مقارنة بأسماك لم تتعرض للمادة.
وأضافت: “في هذه الدراسة، استخدمنا رقائق كيميائية بطيئة الإطلاق، تفرز إما الكوكايين أو البنزويليكغونين، وهو المستقلب الذي ينتهي به الأمر في النفايات البشرية إلى جانب أي كوكايين لم يستخدمه الجسم”.
كشفت النتائج أن الأسماك التي تعرضت للمستقلب قطعت ما يقارب ضعف المسافة أسبوعيًا، وانتشرت على نطاق تجاوز 12 كيلومترًا داخل البحيرة، فيما أظهرت الأسماك المعرضة للكوكايين تأثيرات مشابهة لكن بدرجة أقل انتظامًا.
كما بينت هذه النتائج أن السمك الأكثر حركة يكتسب فرصًا أوسع للوصول إلى مصادر غذاء وموائل مختلفة، لكنه في المقابل يواجه مخاطر أكبر مثل التعرض للمفترسات أو البيئات غير الملائمة.