تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة التشكيلية البولندية تمارا دي ليمبيكا، إحدى أبرز أيقونات فن «الآرت ديكو» في القرن العشرين، والذي مثّل تيارًا فنيًا وزخرفيًا اتسم بالفخامة والحداثة. وتميزت أعمالها بأسلوب بصري فريد جمع بين الأناقة والقوة والجرأة التعبيرية.
وُلدت ليمبيكا في 16 مايو 1898 بمدينة وارسو، ونشأت وسط أجواء ثقافية ساهمت في صقل موهبتها منذ الصغر. وفي وقت لاحق انتقلت إلى باريس، حيث درست في أكاديمية «غراند شوميير»، وتأثرت بعدد من الفنانين، من بينهم موريس دينيس وأندريه لوت، ما أسهم في تكوين بصمتها الفنية الخاصة.
واشتهرت الفنانة البولندية بلوحاتها التي جسدت النساء القويات والشخصيات الأرستقراطية بأسلوب مصقول يمزج بين الكلاسيكية والحداثة، مع تأثر واضح بالفن التكعيبي وأعمال جان دومينيك إنجرس.
ومن أبرز أعمالها:
• الحلم (1927)
• بورتريه ذاتي في سيارة بوجاتي خضراء (1929)
• الموسيقي (1929)
• آدم وحواء (1932)
وبعد زواجها من البارون راول كوفنر عام 1934، لُقبت بـ«البارونة ذات الفرشاة»، وأصبحت من أبرز الوجوه في الأوساط الفنية الراقية بباريس. ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية، انتقلت إلى الولايات المتحدة، حيث واصلت الرسم، رغم تراجع الاهتمام بأعمالها لفترة، قبل أن يعود بريقها مجددًا مع إحياء فن الآرت ديكو خلال ستينيات القرن الماضي.
ورحلت تمارا دي ليمبيكا في 18 مارس 1980 بمدينة كويرنافاكا، ونُثر رمادها — وفقًا لوصيتها — فوق بركان بوبوكاتبتل، لتظل جزءًا من الطبيعة التي ألهمت فنها.