الإثنين 18 مايو 2026

توك شو

أسامة قابيل: «ليشهدوا منافع لهم» تفتح أبواب الخير للحاج وغير الحاج

  • 18-5-2026 | 18:21

الحج

طباعة
  • إبراهيم سعيد

قال الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، إن الحج ليس رحلة عادية، بل هو رحلة إيمانية عميقة “تُزلزل القلوب”، سواء لمن كُتب له أداء الفريضة أو حتى لمن لم يُكتب له ذلك، مؤكدًا أن نداء “لبيك اللهم لبيك” يحمل معاني الاستجابة الكاملة لله، والخضوع التام له سبحانه وتعالى.

وأوضح خلال حلقة برنامج "من القلب للقلب"، المذاع على قناة "mbcmasr2", اليوم الاثنين، أن المسلم يعيش في هذه الأيام المباركة حالة من الإقبال الصادق على الله، مستلهمًا معاني قوله تعالى عن الأيام المباركة: “أيامًا معدودات”، وكذلك قوله سبحانه: “ويذكر اسم الله في أيام معلومات”، مشيرًا إلى أن هذه الأيام تمثل فرصة عظيمة للارتقاء الروحي.

ووجّه رسالة تقدير إلى القائمين على تنظيم موسم الحج في المملكة العربية السعودية، مثمنًا الجهود الكبيرة والتطور المستمر في خدمة ضيوف الرحمن، داعيًا الله أن يحفظ الحجيج ويردهم إلى أوطانهم سالمين غانمين.

وتوقف قابيل عند قوله تعالى: “ليشهدوا منافع لهم”، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى قدّم مصلحة الإنسان، سواء كان حاجًا أو غير حاج، موضحًا أن هذه المنافع متعددة وتشمل الجوانب الفكرية والعقلية، حيث يتعلم الإنسان من كل موسم حج دروسًا جديدة، إلى جانب المنافع القلبية، إذ إن الحج رحلة القلوب إلى الله.

وأضاف أن من بين هذه المنافع أيضًا الجوانب النفسية، حيث تنعم النفس بالسكينة من خلال الطاعة والذكر، فضلًا عن المنافع الروحية التي تتحقق عبر التواصل مع الله بمختلف صور العبادة، ما ينعكس في النهاية على استقامة سلوك الإنسان وجوارحه.

وأشار إلى أن الأيام العشر من ذي الحجة التي أقسم الله بها في قوله: “وليالٍ عشر”، تحمل خصوصية عظيمة، لافتًا إلى أن نهار هذه الأيام له فضل كبير، خاصة يوم عرفة الذي يُعد أفضل أيام العام، وخير الدعاء فيه هو دعاء يوم عرفة، لما يحمله من معاني القرب والمغفرة.

وأكد أن على المسلم أن يستعد لهذه الأيام من الآن، عبر تجهيز دعائه وطلباته من الله، موضحًا أن من “يشهد” المنافع يشعر بها ويتذوقها، بخلاف من ينال الشيء دون سعي، مشددًا على أن تحقيق الأمنيات يحتاج إلى صدق ومجاهدة في العبادة.

واستشهد بحديث النبي ﷺ: “ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام”، مبينًا أن هذا الحديث يفتح أبواب الطاعات على مصراعيها دون تقييد بنوع معين من العبادات، ليشمل كل أوجه الخير من صلاة وذكر وصدقة وصيام وغيرها.

ولفت بأن التعبير القرآني جاء بلفظ “منافع” بصيغة الجمع، للدلالة على سعة فضل الله وتعدد أبواب الخير، مؤكدًا أن هذه الأيام تمثل موسمًا مفتوحًا لكل من أراد القرب من الله، وأن الفرصة متاحة للحاج وغير الحاج لينالوا من عطايا الله ورحماته.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة