رفعت شركات الوقود الحكومية في الهند أسعار البنزين والديزل بأقل من روبية واحدة للتر اليوم / الثلاثاء / ، في ثاني زيادة خلال أسبوع، بهدف تعويض جزء من الخسائر الناتجة عن ارتفاع أسعار الخام بسبب الحرب الإيرانية.
و ذكر موزعون، وفق ما نقلته صحيفة (ذا إيكونوميست تايمز) الهندية؛ أنه بعد الزيادة البالغة نحو 0.9 روبية، أي ما يعادل 0.0093 دولار، سيدفع المستهلكون 98.64 روبية مقابل لتر البنزين في نيودلهي و91.58 روبية مقابل لتر الديزل، وتختلف الأسعار في أنحاء البلاد بسبب الضرائب الإقليمية.
ورغم أن أسعار البنزين والديزل محررة في الهند، فإن الحكومة تمارس نفوذًا كبيرًا على التسعير باعتبارها المساهم الرئيسي في شركات التوزيع الرئيسية.
وقالت سوجاتا شارما وهي سكرتير مشترك في وزارة النفط الهندية، إن شركات الوقود الحكومية تخسر 7.5 مليار روبية يوميًا، وأضافت أن الحكومة لا تخطط لتقديم دعم مالي لهذه الشركات.
وقال مصدران في شركات التكرير إن هناك حاجة إلى المزيد من الزيادات السعرية لتعويض الخسائر.
وتُعد الهند ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، وكانت من آخر الاقتصادات الكبرى التي رفعت أسعار الوقود بالتجزئة بعد أن أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع الأسعار عالميًا.
وتتجه شركات "إنديان أويل" و"هندوستان بتروليوم" و"بهارات بتروليوم" الحكومية، التي تسيطر مجتمعة على أكثر من 90% من شبكة تضم 103000 محطة وقود، إلى تحديد الأسعار بشكل متزامن.
وكان الموردون الحكوميون قد رفعوا أسعار البنزين والديزل يوم الجمعة بمقدار 3 روبيات للتر، في أول زيادة للأسعار منذ 4 سنوات.
وقال موزعون ومحللون إنهم يتوقعون زيادات تدريجية في الأسعار، على غرار ما حدث في أبريل 2022 خلال جائحة كوفيد.
واتهمت أحزاب المعارضة الحكومة، بقيادة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، بتأجيل زيادات الأسعار في محاولة لكسب أصوات الناخبين خلال الانتخابات الإقليمية الأخيرة. وفاز حزب "بهاراتيا جاناتا" بقيادة مودي بولايتين من أصل 4 ولايات، ما عزز نفوذه السياسي.
وكان ناريندرا مودي قد دعا المواطنين إلى تقليص السفر للحفاظ على الوقود والحد من شراء الذهب.