يعد تناول لحوم الأضاحي خلال عيد الأضحى من أبرز العادات الغذائية التي ترتبط بأجواء الاحتفال لدى الأسر، إلا أن الإفراط في تناولها أو اتباع أساليب غير صحية في الطهي والتخزين قد يؤدي إلى مشكلات صحية متفاوتة، ولذلك نوضح في السطور التالية مع خبير مناعة أهم الإرشادات للحفاظ على الصحة والاستفادة من اللحوم بشكل آمن.
ومن جهته قال الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، أن هناك نصائح يجب اتباعها خلال أيام العيد، لضمان الحفاظ على صحة أفراد الأسرة ومنها ما يلي:

-أول ما يجب الانتباه إليه هو عدم الإفراط في تناول اللحوم، خاصة الدسمة منها، حيث إن الكميات الكبيرة قد تؤدي إلى عسر الهضم والحموضة والانتفاخ، إلى جانب رفع مستويات الدهون الثلاثية وإجهاد القلب والكبد والبنكرياس، لذلك يفضل تناول كميات معتدلة وتوزيعها على وجبات متعددة بدلا من تناول وجبة كبيرة واحدة.
- من المهم اختيار الأجزاء قليلة الدهون قدر الإمكان، مع إزالة الدهون الظاهرة من اللحم، وتجنب الإكثار من تناول الأحشاء مثل المخ والكبدة والكوارع، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول أو النقرس، لأن الدهون المشبعة قد تزيد من الالتهابات وترفع مخاطر أمراض القلب.
- ضرورة الطهي الجيد للحوم، لأن عدم النضج الكامل قد يسمح ببقاء البكتيريا والطفيليات والميكروبات التي تسبب التسمم الغذائي، مشددا على أهمية التأكد من اكتمال نضج اللحم خصوصا اللحم المفروم والكبدة.
- ضرورة تجنب شواء اللحم حتى الاحتراق أو التفحم، لأن ذلك يؤدي إلى تكوين مركبات ضارة قد ترتبط بزيادة المخاطر الصحية على المدى الطويل، لذلك يفضل عدم تعريض اللحم المباشر للهب لفترات طويلة مع إزالة الأجزاء المحترقة إن وجدت.
- أهمية الإكثار من تناول الخضروات والسلطات مع الوجبات، حيث تساعد على تحسين الهضم وتقليل الإمساك وتقليل امتصاص الدهون، بالإضافة إلى دعم البكتيريا النافعة في الأمعاء، مع اعتبار السلطة الخضراء والليمون من أفضل المرافق للحوم.
- شرب الماء بكميات كافية يعد عنصرا أساسيا في هذه الفترة، لأنه يساعد على تحسين الهضم وتقليل الإمساك وخفض تركيز حمض اليوريك وحماية الكلى، خاصة مع زيادة استهلاك البروتين والملح خلال العيد.
- أهمية تقليل الملح والمخللات، لأن الإفراط فيهما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل وزيادة العبء على القلب والكلى، لذلك ينصح بالاعتدال في التتبيلات المالحة.
-الحذر من تناول المشروبات الغازية بعد الوجبات، لأنها قد تزيد من الانتفاخ والحموضة واضطرابات الهضم، ويفضل استبدالها بالماء أو الزبادي أو المشروبات العشبية الدافئة باعتدال.
- عدم النوم مباشرة بعد تناول الطعام، لأن ذلك قد يسبب ارتجاع المريء والحموضة وسوء الهضم، وينصح بالانتظار ما بين ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم.
-الحركة الخفيفة بعد الأكل، مثل المشي، تساعد على تحسين الهضم وتقليل ارتفاع السكر والدهون بعد الوجبات وتنشيط الدورة الدموية.
ضرورة الحذر لدى مرضى الأمراض المزمنة مثل القلب والضغط والسكري والكلى والكبد والنقرس والتهاب البنكرياس، حيث قد يحتاج بعضهم إلى تقليل اللحوم الدسمة أو الأحشاء بشكل واضح وفقا للحالة الصحية.
- حفظ اللحوم بطريقة سليمة، من خلال تبريدها بسرعة وعدم تركها لفترات طويلة خارج الثلاجة، مع فصل اللحوم النيئة عن المطهية لتجنب التلوث البكتيري والتسمم الغذائي.
- التأكيد على أهمية التوازن الغذائي خلال أيام العيد، من خلال الجمع بين البروتين والخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، بما يضمن الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي والقلب والمناعة بشكل عام.