أعلنت السفارة الباكستانية في فيينا اليوم عن تحقيق تقدم استراتيجي حاسم في مساعي الدبلوماسية العسكرية الباكستانية الرامية إلى تثبيت ركائز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب الزيارة الرفيعة التي قام بها المشير عاصم منير رئيس هيئة الأركان المشتركة (CDF)، إلى العاصمة الإيرانية طهران.
تأتي هذه الزيارة في إطار الجهود المكثفة لضمان استدامة التهدئة الإقليمية بعد وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل الماضي.
وأكدت السفارة أن المباحثات حققت اختراقا ملموسا في بنود "محادثات إسلام آباد"، حيث يجرى حاليا وضع اللمسات الأخيرة وصياغة الدقائق القانونية لمذكرة تفاهم (MoU) شاملة تسعى لتحويل الهدنة المؤقتة إلى تسوية مستدامة.
وقد ركزت اللقاءات في طهران على تذليل العقبات المتبقية المتعلقة بضمان حرية الملاحة في المضائق الحيوية، وآليات رفع الحصار المتبادل، وصيغ الإفراج عن الأصول المجمدة، بما يضمن صياغة بند أمني ملزم يمنع العودة إلى مربع المواجهات.
وشدد بيان السفارة على أن هذه التحركات نجحت في تعزيز التعاون الأمني الثنائي بين إسلام آباد وطهران، مكرسة الدور المحوري لدولة باكستان وقيادتها العسكرية كـ "وسيط بناء وموثوق" يمتلك القدرة على مد جسور الحوار بين الأطراف الدولية والإقليمية لضمان أمن المنطقة واستقرارها.