الخميس 28 مايو 2026

سيدتي

لماذا نخاف من الاقتراب العاطفي مرة أخرى بعد التجارب المؤلمة؟.. خبراء علاقات يوضحون

  • 28-5-2026 | 13:46

التجارب المؤلمة

طباعة
  • فاطمة الحسيني

تلاحظ بعض النساء بعد المرور بتجربة عاطفية مؤلمة، أن فكرة الدخول في علاقة جديدة تصبح مرهقة نفسيا أكثر من كونها خطوة طبيعية، حتى لو مرت فترة طويلة على انتهاء العلاقة السابقة، ويظهر ذلك في شكل تردد واضح، أو انسحاب سريع عند بداية أي ارتباط، أو شعور داخلي بأن الاقتراب العاطفي قد يؤدي مرة أخرى إلى الألم نفسه، وفي السطور التالية نوضح أهم العوامل النفسية التي تفسر هذا الخوف، وفقا لما نشر على موقع "Psychology Today"

- الخوف من الاقتراب العاطفي لا يرتبط فقط بذكرى الألم السابق، بل يتجاوز ذلك إلى آلية حماية نفسية يبنيها العقل لتجنب تكرار التجربة نفسها. فالعقل البشري يميل إلى ربط الألم العاطفي بالخطر، وبالتالي يحاول تقليل احتمالية التعرض له مرة أخرى عبر الانسحاب أو الحذر الزائد في العلاقات الجديدة.

- التجارب العاطفية المؤلمة، خاصة تلك التي تتضمن خيانة أو فقدان الثقة أو الإهمال العاطفي، قد تترك أثرا طويل المدى على طريقة تعامل المرأة مع العلاقات، حيث تصبح أكثر حساسية تجاه الإشارات السلبية، وأكثر ميلا لتفسير التصرفات العادية على أنها تهديد محتمل.

- الخوف من الاقتراب العاطفي لا يعني بالضرورة ضعف الشخصية، بل هو في كثير من الحالات استجابة نفسية دفاعية، فبعد التعرض للأذى العاطفي، يحاول الدماغ تقليل المخاطر عبر بناء جدار غير مرئي يمنع التعلق السريع، حتى لو كان ذلك على حساب فرص العلاقات الجديدة.

-تشير التحليلات النفسية إلى أن فقدان الثقة الناتج عن علاقة سابقة لا يختفي بسهولة، بل يظل يؤثر على قرارات المرأة في العلاقات اللاحقة، وقد يظهر ذلك في صورة تردد في التعبير عن المشاعر، أو صعوبة في التصديق بأن العلاقة الجديدة آمنة ومستقرة.

-القلق التوقعي، أي توقع حدوث نفس الألم مرة أخرى قبل أن يحدث فعليا، هذا القلق يجعل المرأة في حالة مراقبة مستمرة للعلاقة، ما يقلل من العفوية ويزيد من التوتر العاطفي.

-كلما زادت التجربة السابقة إيلاما، زادت صعوبة السماح لشخص جديد بالاقتراب، فالعقل يربط القرب العاطفي بإمكانية التعرض للأذى، مما يجعل بناء علاقة جديدة عملية بطيئة ومليئة بالترددات.

- تجاوز هذا الخوف لا يحدث عبر التجاهل أو الضغط النفسي، بل من خلال التعافي التدريجي وإعادة بناء الإحساس بالأمان الداخلي، كما يساعد الوقت والدعم النفسي وتعلم الحدود الصحية في العلاقات على تقليل هذا الخوف تدريجيا.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة