الأربعاء 27 مايو 2026

تحقيقات

أثلاث أم صدقة كاملة؟.. كيف يُوزع لحم الأضحية

  • 27-5-2026 | 12:10

أضاحي

طباعة
  • محمود غانم

خلال عيد الأضحى وأيام التشريق، يشرع المسلمون في ذبح الأضاحي من الأنعام، ثم توزيع لحومها، اقتداءً بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وشكرًا لله على نعمة الحياة وبلوغ الأيام الفاضلة من شهر ذي الحجة.

توزيع لحم الأضحية

وعن كيفية تقسيم لحم الأضحية وتوزيعه، أوضحت دار الإفتاء المصرية أنه يُستحب للمضحي أن يأكل من أضحيته، ويُطعم غيره، ويدخر منها؛ لقوله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ [الحج: 28].

وأضافت: لقوله عز وجل: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [الحج: 36]، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا» رواه مسلم والنسائي عن جابر رضي الله عنه.

وبحسب الإفتاء، فإن الأفضل أن يكون توزيع الأضحية أثلاثًا، مع جواز إعطاء الغني والفقير منها؛ إذ رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في أضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ويُطعم أهل بيته الثلث، ويُطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق على السؤَّال بالثلث».

وأشارت إلى أنه يجوز للمضحي التصدق بالأضحية كلها أو إبقاءها كاملة، غير أن التصدق بها أفضل من ادخارها، إلا إذا كان المضحي ذا عيال وليس ذا غنًى وسعة، فالأفضل في هذه الحالة أن يوسع على أهله؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا» رواه مسلم.

حكم الأضحية

وأوضحت دار الإفتاء أن جمهور الفقهاء يرون أن الأضحية سنَّة مؤكدة، أي إنه لا إثم في تركها، إلا أن المسلم يفوته خير كبير بتركها إذا كان قادرًا عليها.

واستشهدت بما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ، إِنَّهَا لَتَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلَافِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الأَرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا»؛ رواه ابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن غريب، ورواه الحاكم وصححه.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة