نظمت مكتبة المعادي العامة التابعة لجمعية مصر للثقافة وتنمية المجتمع؛ ورشة عمل تثقيفية بعنوان "أسرار التحنيط في مصر القديمة" بقاعة اطلاع الأطفال، وذلك بالتعاون مع هيئة الوعي الأثري، في إطار جهودها المستمرة لنشر الوعي الأثري وتعريف الأطفال بعظمة الحضارة المصرية القديمة، وترسيخ الهوية المصرية وتعزيز قيم الانتماء والفخر بتاريخ الوطن.
قام بتنفيذ الورشة مفتشا الآثار بإدارة الوعي الأثري بحلوان والصف التابعة لوزارة السياحة والآثار، حيث قدما للأطفال شرحاً مبسطاً ومشوقاً حول مفهوم التحنيط وأهميته لدى المصريين القدماء، والأسباب التي دفعتهم إلى تطوير هذه الممارسة الفريدة، إلى جانب استعراض المراحل المختلفة التي كانت تمر بها عملية التحنيط والمواد والأدوات المستخدمة فيها.
كما تعرف الأطفال خلال الورشة على عدد من المعتقدات والعادات المرتبطة بالحياة والموت في مصر القديمة، ودور المقابر والتوابيت والرموز الدينية في الحضارة المصرية، مما أتاح لهم فرصة لاكتشاف جانب مهم من جوانب التراث الإنساني الذي قدمته مصر للعالم.
وشهدت الورشة تفاعلاً كبيراً من الأطفال الذين شاركوا في مناقشات وأسئلة متنوعة أظهرت اهتمامهم بالتاريخ المصري القديم ورغبتهم في معرفة المزيد عن أسرار الحضارة المصرية وإنجازاتها العلمية والطبية التي سبقت عصرها بآلاف السنين.
وفي ختام الفعالية، استمتع الأطفال بلعبة "Eye Spy" باستخدام مفردات ورموز من اللغة المصرية القديمة، في تجربة تعليمية ترفيهية ساهمت في تنمية مهارات الملاحظة والتركيز لديهم، كما أتاحت لهم التعرف على بعض عناصر التراث المصري القديم بطريقة تفاعلية وممتعة.
وتلت ذلك ورشة فنية لتلوين أشكال ورموز مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، أطلقت العنان لإبداعات الأطفال وشجعتهم على التفاعل مع الموروث الحضاري المصري بأسلوب يجمع بين المعرفة والفن.
تأتي هذه الورشة ضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية والتوعوية التي تنظمها مكتبة المعادي العامة بهدف تنمية الوعي الأثري والثقافي لدى الأطفال، وتعريفهم بتاريخ مصر العريق وإنجازات أجدادهم، بما يسهم في بناء جيل أكثر وعياً بقيمة تراثه الحضاري وأكثر اعتزازًا بهويته الوطنية، ويعزز لديه الشعور بالمسؤولية تجاه الحفاظ على هذا الإرث الإنساني الفريد.
من جانبها صرحت ضحى محبوب مديرة مكتبة المعادي العامة: "تحرص مكتبة المعادي العامة على تقديم برامج ثقافية وتوعوية تسهم في بناء وعي الأطفال بتاريخ وطنهم وتعزيز ارتباطهم بجذورهم الحضارية، وقد جاءت ورشة أسرار التحنيط في مصر القديمة لتمنح الأطفال فرصة لاكتشاف جانب من عبقرية المصري القديم وإنجازاته العلمية التي ما زالت تثير إعجاب العالم حتى اليوم.