الأحد 14 يونيو 2026

تحقيقات

«مسرطنة وتسبب تلفًا في الأنسجة».. مخاطر «ثاني أكسيد التيتانيوم» بعد استخدامها في عصير القصب

  • 14-6-2026 | 12:12

ثاني أكسيد التيتانيوم

طباعة
  • محمود غانم

حالة من الصدمة سادت أوساط المصريين، بعد أن كشف جهاز حماية المستهلك عن خلط عصير القصب، المشروب الشعبي الذي يستهلكه عموم المصريين، بمادة «ثاني أكسيد التيتانيوم» شديدة الخطورة على الصحة، ما أثار حالة من الجدل الواسع بين المواطنين.

وتمكن جهاز حماية المستهلك، خلال حملة رقابية بمحافظة القليوبية، من ضبط كمية من مادة «ثاني أكسيد التيتانيوم» المستخدمة في غش عصير القصب وإكسابه لونًا أبيض غير طبيعي داخل أحد المحال، حيث تم التحفظ على جميع المضبوطات، وتحرير محضر رسمي بالواقعة، وإحالة الملف إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين وردع المتلاعبين بقوت وصحة المواطنين.

في المقابل، كشف نقيب الفلاحين، حسين أبو صدام، أن استخدام هذه المادة الضارة أصبح شائعًا منذ زمن في عدد من المحال، ما يشير إلى أن واقعة الضبط الأخيرة قد لا تكون حالة فردية.

ثاني أكسيد التيتانيوم

وتُعد مادة «ثاني أكسيد التيتانيوم» من المواد التي تثير مخاوف صحية متزايدة، إذ تشير المكتبة الوطنية الأمريكية للطب إلى أن تناول جزيئاتها النانوية عن طريق الفم يمثل مشكلة صحية مقلقة.

وبحسب ما ورد على موقعها الإلكتروني، تشير دراسات أُجريت على القوارض ومتطوعين من البشر إلى أنه بمجرد عبور ثاني أكسيد التيتانيوم حاجز الأمعاء، يمكن أن يصل إلى مجرى الدم ثم ينتقل إلى الأعضاء الحيوية، وإذا تجاوز استهلاك الشكل النانوي منه الحد الآمن، فقد يتراكم في الأنسجة ويسبب تلفًا دائمًا.

وتشمل الآثار الضارة التي لوحظت في الدراسات على القوارض التهاب المعدة والأمعاء، ونخر خلايا الكبد، وتلف أنسجة القلب والأوعية الدموية، وتفاقم اضطرابات القلق، وتطور أورام القولون، وتسمم الكلى.

كما أشارت دراسات أخرى إلى وجود علاقة بين استنشاق الجزيئات الدقيقة من هذا المعدن وظهور أمراض رئوية، لا سيما لدى العمال المعرضين له في المصانع.

وتصنف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) ثاني أكسيد التيتانيوم حاليًا ضمن المجموعة 2B، أي «مادة يُحتمل أن تكون مسرطنة للإنسان»، وهو تصنيف يشير إلى الحاجة لمزيد من الدراسات لتحديد سميته الخلوية وتأثيراته الجينية بشكل أدق.

فيما يستخدم ثاني أكسيد التيتانيوم؟

ويُستخدم هذا المعدن الأبيض على نطاق واسع في مجالات التحفيز الضوئي، والصناعات الدوائية، وتصنيع الأغذية، نظرًا لخصائصه المزدوجة بوصفه شبه موصل ومشتتًا للضوء في الوقت نفسه.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة