تعيش الفنانة صبا مبارك حالة من النجاح والتفاعل الجماهيري بعد مشاركتها في مسلسل « فل على ورد وياسمين»، الذي استطاع أن يلفت الأنظار بفضل قصته الإنسانية وشخصياته المكتوبة بعناية. وتؤكد صبا أن السر الحقيقي وراء تميز العمل يعود إلى قوة السيناريو، معتبرة أن «الورق» يظل حجر الأساس في نجاح أي تجربة فنية مهما تنوعت عناصرها.
تحدثت صبا مبارك، في حوارها مع «بوابة دار الهلال»،عن كواليس انجذابها للمسلسل منذ قراءة السيناريو، ورأيها في أهمية الكتابة الدرامية، وسر تعلق الجمهور بقصة الحب التي تجمع أبطال العمل، كما كشفت عن أصعب التحديات التي واجهتها خلال التحضير لشخصية «إلهام».
في البداية.. ما كان رد فعلك عندما قرأتِ سيناريو المسلسل؟
انبهرت جدًا بالورق من أول لحظة. الحقيقة أن السيناريو مكتوب بشكل رائع للغاية، وأشعر أن النص وحده حتى قبل تنفيذه على الشاشة كان مميزًا جدًا. الأستاذ عمرو سمير عاطف والأستاذ وائل حمدي قدما سكريبت يُدرّس، فكل التفاصيل فيه مدروسة بعناية.
ما الذي يميز الكتابة في « فل على ورد وياسمين»؟
لا توجد شخصية في المسلسل إلا ومكتوبة بشكل جيد، ولا يوجد موقف تم التعامل معه ببساطة أو لحظة جاءت بشكل عشوائي. كل تفصيلة مدروسة ومبنية على رؤية واضحة، وهذا ما يجعل العمل مختلفًا. وعندما يكون السيناريو قويًا تكون النتيجة النهائية قوية أيضًا، لأن الورق هو الأساس في أي عمل فني.

هل ترين أن الاهتمام بالسيناريو أصبح ضرورة أكبر في الدراما الحالية؟
بالتأكيد أتمنى أن يكون هذا دافعًا لكل صناع الدراما للاهتمام بالكتابة، لأن لدينا كتابًا مهمين جدًا. في رأيي، الورق هو أهم عنصر في أي عمل نقدمه. إذا عدنا إلى المسلسلات الكلاسيكية سنجد أن نجاحها الحقيقي كان قائمًا على قوة السيناريو.
هل لديكِ مثال على ذلك؟
مسلسل «ليالي الحلمية» مثال واضح جدًا. عندما نشاهده الآن قد نجد أن تقنيات التصوير قديمة مقارنة بما نراه اليوم، وربما توجد بعض المشكلات التقنية، لكننا ما زلنا نحفظ مشاهده وشخصياته حتى الآن، لأن الشخصيات كانت مكتوبة بعمق شديد وتحولت إلى شخصيات حقيقية من لحم ودم بالنسبة للمشاهد.
الجمهور يتفاعل بقوة مع قصة الحب في المسلسل ويتمنى اكتمالها حتى لو كانت بعيدة عن الواقع.. كيف تنظرين إلى ذلك؟
لأننا نعيش بالأمل، وعندما يفقد الإنسان الأمل يفقد واحدًا من أكبر دوافعه للاستمرار في الحياة الأمل يجعلنا ننتظر الغد ونؤمن بأن الأمور يمكن أن تتغير إلى الأفضل، وأن هناك دائمًا فرصة جديدة. هذا الشعور موجود لأن الله يهيئ الأسباب ويفتح الأبواب للناس، لكن الإنسان أيضًا يجب أن يكون قادرًا على رؤية الجانب المشرق من حياته.

وهل انعكس ذلك على شخصية إلهام؟
أرى أن إلهام شخصية تختار دائمًا أن ترى النصف الممتلئ من الكوب، ولذلك جاءت لها المساندة في أصعب لحظاتها، وما حدث معها كان أشبه بالصدفة، لكنها صدفة قادتها إلى شخص يهتم بها ويقف بجوارها ويساعدها ويحميها عندما كانت في أمسّ الحاجة لذلك.
وما أصعب ما واجهك أثناء التحضير لشخصية إلهام؟
كنت حريصة جدًا على فهم تفاصيل الشخصية ودوافعها الداخلية، لأن قوة إلهام الحقيقية ليست في الأحداث التي تمر بها فقط، بل في طريقة تعاملها مع هذه الأحداث ونظرتها للحياة، وهو ما تطلب تركيزًا كبيرًا أثناء التحضير للدور.