قفزت العقود الآجلة للمؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت اليوم / الاثنين /، بعدما توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، ما أدى لهبوط أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 3 أشهر.
ومع ذلك، فإن إطار الاتفاق لم يتناول القضايا الخلافية الرئيسية، مثل البرنامج النووي الإيراني والصراع بين لبنان وإسرائيل؛ ومن المتوقع توقيع الاتفاق رسميًا في سويسرا يوم الجمعة المقبل.
ونقل موقع (إنفستنج) الأمريكي، عن ماكس كيتنر، كبير استراتيجيي الأصول المتعددة في إتش إس بي سي جلوبال إنفستمنت ريسيرش: «إذا ثبت أن الأنباء المتعلقة بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران موثوقة وقابلة للاستمرار، فإن ذلك سيُنظر إليه باعتباره عاملًا إيجابيًا للأسواق، بينما من المرجح أن تنظر الأصول عالية المخاطر إلى أي انتكاسات محتملة على أنها أقل سلبية».
وارتفعت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية خلال تعاملات ما قبل افتتاح السوق، وقفز سهم ميكرون بنسبة 8.2% بعدما رفعت عدة مؤسسات مالية أسعارها المستهدفة للسهم، بينما ارتفع سهم إنفيديا بنسبة 2.3%، وصعد سهم إنتل بنسبة 3.1%، كما ارتفع سهم مارفيل تكنولوجي بنسبة 5.4%.
وتراجعت أسعار النفط الخام بأكثر من 4% إلى أدنى مستوياتها منذ مارس عقب الإعلان عن الاتفاق، ما قدم دعمًا لأسهم شركات الطيران والسفن السياحية الحساسة لتقلبات أسعار الطاقة.
وارتفع سهم يونايتد إيرلاينز بنسبة 4.4%، فيما صعد سهم دلتا إيرلاينز بنسبة 4%، وزاد سهم أمريكان إيرلاينز بنسبة 3.5%.
كما ارتفع سهم نورويجيان كروز بنسبة 4.3%، وصعد سهم كارنيفال كورب بنسبة 3.6%.
ويحذر محللون من أن أسعار خام برنت قد تستقر قرب مستوى 80 دولارًا للبرميل رغم التوصل إلى الاتفاق، مع استئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز وبدء دول الشرق الأوسط في إصلاح البنية التحتية المتضررة.
وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي أن ارتفاع تكاليف الطاقة بدأ ينعكس على معدلات تضخم المستهلكين، ما زاد من أهمية متابعة توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال اجتماع السياسة النقدية المرتقب هذا الأسبوع.
وتراجع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، التي تعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 7 نقاط أساس إلى أدنى مستوى له في أسبوعين.
كما انخفض مؤشر التقلبات في بورصة شيكاغو، المعروف بمقياس الخوف في وول ستريت، إلى 16.66 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من أسبوع، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من شهرين خلال الأسبوع الماضي.
ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الأسبوع، إلا أن المتعاملين لا يزالون يتوقعون رفع تكاليف الاقتراض بما لا يقل عن 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، وفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي.
وبحلول الساعة 04:45 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 480 نقطة أو 0.94%.
كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 95.75 نقطة أو 1.29%، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بمقدار 653.75 نقطة أو 2.2%.
وارتفع سهم سبيس إكس بنسبة 5.6% بعدما أنهت الشركة التي يقودها إيلون ماسك طرحها العام الأولي الضخم بقيمة سوقية تجاوزت 2 تريليون دولار.
وأبدت الأسواق ارتياحها لسلاسة تداول سهم سبيس إكس عند إدراجه التاريخي في بورصة ناسداك، وهو ما يُنظر إليه على أنه نموذج جديد للشركات والبورصات التي تستعد لعمليات طرح ضخمة مرتقبة لشركتي أوبن إيه آي وأنثروبيك خلال وقت لاحق من العام.
وكانت المؤشرات الأمريكية الثلاثة الرئيسية قد أنهت الأسبوع الماضي على ارتفاع، رغم تعرض أسهم الذكاء الاصطناعي لضغوط في بداية الأسبوع.
وأشار محللون إلى أن حساسية قطاع التكنولوجيا لارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب إعادة تموضع المستثمرين قبل الطرح العام الأولي لسبيس إكس، كانا من أبرز أسباب موجة البيع التي شهدها القطاع.
وسيتحول اهتمام الأسواق هذا الأسبوع إلى أول اجتماع لمجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي برئاسة كيفين وورش، حيث سيحاول المستثمرون تقييم أسلوبه في التواصل مع الأسواق، إضافة إلى متابعة التوقعات الاقتصادية ومسار أسعار الفائدة بحثًا عن مؤشرات حول اتجاه السياسة النقدية المقبلة.
وفي تحركات أخرى، ارتفع سهم باراماونت سكاي دانس بنسبة 4.7% بعدما وافقت وزارة العدل الأمريكية على استحواذ الشركة على وارنر براذرز.