الثلاثاء 16 يونيو 2026

اقتصاد

تعميق التصنيع المحلي على رأس الأولويات.. شعبة الإلكترونيات تعلن خطة عملها الجديدة

  • 15-6-2026 | 14:27

جانب من الاجتماع

طباعة
  • أنديانا خالد

عقدت شعبة أجهزة الاتصالات والإلكترونيات والحاسبات الآلية بغرفة الصناعات الهندسية، اجتماعها الأول عقب التشكيل الجديد لها، برئاسة المهندس محمد سالم رئيس الشعبة، وبمشاركة المهندس محمد المهندس رئيس الغرفة، والمهندس عبد الصادق أحمد المستشار الفني للغرفة، وعدد من أعضاء الشعبة، من بينهم محمد مختار نائب رئيس الشعبة، ومحمد عبد الخالق، وأحمد سالم، وطارق نجارة.

وفي مستهل الاجتماع، هنأ المهندس محمد المهندس رئيس الغرفة، رئيس وأعضاء الشعبة على التشكيل الجديد وبداية مرحلة عملهم، مؤكدًا دعم غرفة الصناعات الهندسية الكامل لأنشطة الشعبة، وتسخير كافة إمكانياتها لخدمة أهدافها، بما يسهم في تطوير هذا القطاع الحيوي والهام.

وخلال الاجتماع، قدم المهندس محمد سالم رئيس الشعبة عرضًا شاملًا حول دور الشعبة خلال المرحلة المقبلة، وأبرز التحديات التي تواجه قطاع الإلكترونيات، إلى جانب خطة العمل والاستراتيجية المقترحة لتعزيز أداء القطاع.

وأوضح رئيس الشعبة أن صناعة الإلكترونيات تتضمن مجموعة واسعة من القطاعات، تشمل الأجهزة الاستهلاكية مثل أجهزة التلفزيون والهواتف المحمولة وأنظمة الصوت والكاميرات والإكسسوارات، إلى جانب النظم الذكية المدعمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ولوحات وأجهزة التحكم، والعدادات، وأجهزة القياس، وأنظمة الإضاءة ولوحات الإعلانات والبصريات، فضلًا عن الصناعات الأمنية والدفاعية، وتدوير المخلفات الإلكترونية، وتصنيع المكونات الإلكترونية، وأنظمة الدفع الإلكتروني، والروبوتات، والأقمار الصناعية، وأجهزة الاتصالات، وتصميم الدوائر الإلكترونية.

وأشار إلى أن جميع هذه القطاعات تعتمد في الأساس على تصنيع البورد الإلكترونية من خلال خطوط إنتاج SMT وTHT، بالإضافة إلى خطوط التجميع اليدوي والآلي، وإجراء الاختبارات اللازمة والتغليف، مع اختلاف متطلبات بيئة العمل وفق طبيعة كل صناعة، لافتًا إلى أن بعض القطاعات مثل الأجهزة الطبية تتطلب بيئات مقاومة للبكتيريا، بينما تحتاج الصناعات الأمنية والدفاعية إلى لوحات مقاومة للحريق تتحمل ظروفًا بيئية قاسية، في حين تتطلب صناعات الإضاءة والبصريات تقنيات متقدمة في معالجة الضوء وأنظمة المراقبة.

وأكد محمد سالم أن شعبة أجهزة الاتصالات والإلكترونيات والحاسبات الآلية تضم نحو 469 عضوًا، يعملون في مختلف مجالات الصناعة، إلا أن جهودهم تظل مشتتة بشكل فردي، ما يؤدي إلى غياب الصوت الموحد لهذه الصناعة الاستراتيجية عن دوائر صنع القرار والجمهور، رغم ما تمتلكه مصر من فرص كبيرة لتصبح مركزًا إقليميًا لتصميم وتصنيع وتصدير الإلكترونيات في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، خاصة في ظل التحولات العالمية في سلاسل الإمداد وتوجه العديد من الشركات لتقليل الاعتماد على التمركز الصناعي في شرق آسيا.

وأضاف أن قطاع الإلكترونيات في مصر يتعامل مع عدد كبير من الجهات الحكومية، من بينها وزارة الصناعة، وهيئة التنمية الصناعية، ومصلحة الجمارك، والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وجهاز تنظيم الاتصالات، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، والهيئة العامة للاستثمار، وصندوق دعم الصادرات، وهيئة الرقابة المالية، وهو ما يستدعي تعزيز التنسيق المؤسسي لتسهيل عمل القطاع.

كما نوه إلى أهمية التعاون مع عدد من الكيانات والجهات الداعمة، مثل غرفة CIT باتحاد الصناعات، والشعبة العامة للاقتصاد الرقمي باتحاد الغرف التجارية، وجمعية اتصال، وجمعية IEEE، ومركز بحوث الإلكترونيات، ونقابة المهندسين، بما يعزز التكامل في منظومة الصناعة والتكنولوجيا.

وكشف رئيس الشعبة عن وجود عدد من التحديات التي تواجه الصناعة، من بينها الصورة النمطية التي تعتبرها صناعة تجميعية ذات قيمة مضافة منخفضة، رغم أن المصانع المصرية تقوم بدور متكامل مماثل لما تقوم به المصانع العالمية، إلى جانب ما يتم تداوله بشأن ضعف جودة المنتج المحلي، في حين تحظى المنتجات المصرية بإشادة من شركات عالمية وحصولها على شهادات جودة معتمدة.

وحدد الاجتماع ملامح الاستراتيجية المستقبلية للشعبة، والتي تضمنت العمل على حصر شامل للمصانع والإمكانات الإنتاجية داخل مصر، بهدف تعزيز التكامل الصناعي وزيادة القيمة المضافة، إلى جانب تحديد حجم المكونات المستخدمة في الصناعات المختلفة بما يتيح فرصًا لتوطين صناعات مغذية مثل المكونات الإلكترونية والبلاستيكية والشواحن وغيرها.

كما تضمنت الخطة التعاون مع الدولة لإنشاء معامل عالمية للقياس والمعايرة وإصدار شهادات الجودة داخل مصر، والعمل على تعزيز التكامل العربي والأوروبي بما يدعم وضع مصر كمركز إقليمي لصناعة الإلكترونيات، إلى جانب الترويج المستدام لمصر في المحافل الدولية والمؤتمرات المتخصصة.

واختتم الاجتماع بالاتفاق على وضع خطة استراتيجية تمتد لثلاث سنوات، تتضمن خطوات تنفيذية يتم مراجعتها كل ستة أشهر، مع مناقشة تطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن المسئولية الممتدة للمنتج على أجهزة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، واستعراض التحديات المرتبطة بالإفراج عن الأجهزة الإلكترونية المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة