أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي باليمن الدكتور رشاد محمد العليمي، أن السلام الحقيقي يبدأ من احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، وإنهاء دعم الميليشيات، وتجفيف مصادر تسليحها وتمويلها، وضمان احتكار الدولة وحدها للقوة وقراري السلم والحرب.
جاء ذلك خلال استقباله، اليوم الاثنين القائم بأعمال سفارة الجمهورية التركية لدى اليمن أمر الله أشلر، حيث جرى بحث العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها، وتطويرها، إضافة إلى مستجدات الأوضاع المحلية والإقليمية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك..وفقا لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".
وأشاد العليمي، خلال اللقاء، بعمق العلاقات التاريخية بين اليمن وتركيا، وما يجمع البلدين والشعبين الشقيقين من روابط حضارية وإنسانية راسخة، مثمنا ما قدمته الجمهورية التركية من دعم إنساني وإغاثي وتنموي، بما في ذلك جهود المؤسسات التركية الرسمية والخيرية، التي خففت من معاناة الشعب اليمني.
كما عبر عن تقديره الكبير لاستضافة تركيا آلاف اليمنيين الذين اضطروا لمغادرة البلاد جراء انقلاب الميليشيات الحوثية، وما وفرته أنقرة لهم من فرص للإقامة والتعليم والعلاج والعمل، فضلا عن استمرار الجامعات التركية في استقبال الطلاب اليمنيين وإعدادهم للمساهمة في بناء المستقبل المنشود.
وأعرب عن تطلعه لانعقاد اللجنة الوزارية المشتركة، وتعزيز التنامي المستمر في التبادل التجاري بين البلدين رغم ظروف الحرب القاهرة التي أشعلتها الميليشيات الحوثية الإرهابية.
وتطرق لجهود الإصلاحات المؤسسية والاقتصادية التي تنفذها الحكومة، والإجراءات الرامية إلى تحسين الإيرادات العامة، والخدمات الأساسية، وتوحيد القرار الأمني والعسكري، على طريق بناء نموذج ناجح في المحافظات المحررة بدعم مخلص من الأشقاء في المملكة العربية السعودية.
وبخصوص التطورات الجارية في المنطقة.. حذر من أن أي اتفاقات للتهدئة لا تعالج سلوك النظام الإيراني في استخدام الميليشيات المسلحة كأدوات عابرة للحدود، سيظل اتفاقا هشا موجها لإدارة الأزمة، وليس حلا مستداما لها، مبينا في الوقت نفسه أن اليمنيين لا ينظرون للمشكلة مع النظام الإيراني من زاوية الملف النووي وحده، بل من زاوية الخطر الناجم عن استمرار هذا المشروع التوسعي الذي أنشأ ودعم وسلح وكلاء متمردين صادروا ممتلكات الدولة الوطنية في المنطقة، وهددوا الأمن الإقليمي والملاحة الدولية.