كشفت وثيقة سرية اطلعت عليها صحيفة "بوليتيكو" الأوروبية أن المفوضية الأوروبية تعمل على إعداد خطة استباقية للتعامل مع أزمة مصرفية محتملة جديدة، بعد نحو ثلاث سنوات من انهيار بنك "كريدي سويس" الذي كاد يسبب اضطرابا ماليا واسع النطاق في أوروبا.
وتهدف الخطة إلى معالجة ما تسميه المفوضية "فجوة السيولة" في إدارة الأزمات المصرفية، وهي المشكلة التي لا يزال الاتحاد الأوروبي يعاني منها رغم الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية العالمية عام 2008، والتي كان يفترض أن تجعل المساهمين والدائنين يتحملون خسائر البنوك المتعثرة بدلا من أموال دافعي الضرائب.
وتشير الوثيقة إلى أن غياب آلية أوروبية موحدة كافية قد يعرّض الميزانيات الوطنية والاقتصاد الأوروبي لمخاطر كبيرة في حال انهيار بنك كبير، في ظل اعتماد النظام الحالي على مجموعة معقدة من الأدوات مثل “مجلس القرار الموحد” وصندوق دعم ممول من القطاع المصرفي بقيمة 81 مليار يورو.
وتعمل المفوضية على تصور إطار تدريجي يشبه "سلسلة إنقاذ" تبدأ بدعم السيولة من البنك المركزي الأوروبي، مرورا بضمانات من مؤسسات الاتحاد، وصولا إلى آليات تمويل طارئة، على أن يتحمل القطاع المصرفي التكلفة النهائية لتجنب تحميل العبء لدافعي الضرائب، بينما لا تزال المناقشات في مراحلها الفنية دون قرارات سياسية نهائية.