الأربعاء 17 يونيو 2026

عرب وعالم

ناقلتا نفط تغيران مسارهما من أفريقيا إلى الشرق الأوسط ترقبًا لإعادة فتح مضيق هرمز

  • 17-6-2026 | 13:23

ناقلتا نفط تغيران مسارهما

طباعة
  • دار الهلال

غيرت ناقلتا نفط كانتا متجهتين إلى أفريقيا مسارهما في المحيط الهندي هذا الأسبوع، وتحولتا نحو الشرق الأوسط، في مؤشر على تحرك مبكر من بعض ملاك السفن لإعادة تمركز ناقلاتهم قبل إعادة فتح محتملة لمضيق هرمز، بحسب تقرير لوكالة "بلومبرج" الاخبارية .

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة Kapodistrias 21 من فئة "سويزماكس" نفذت منعطفًا حادًا يوم الاثنين، وبدّلت وجهتها التالية من الجابون إلى ميناء الفجيرة في دولة الإمارات. وفي اليوم نفسه، غيّرت ناقلة النفط العملاقة Coslucky Lake، التي كانت متجهة في الأصل إلى جنوب أفريقيا، مسارها أيضًا، وأصبحت تشير إلى الفجيرة كوجهتها المقبلة.

وجاءت التحركات بعد ساعات من توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي ضمن إطار سلام، يتضمن، بحسب مسودة مذكرة، إنهاء عمليات الحصار وإعادة فتح مضيق هرمز. ومن المقرر توقيع الاتفاق يوم الجمعة. ويعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، لكنه ظل مغلقًا فعليًا منذ أواخر فبراير، عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية الأولى ضد إيران.

ورغم أن كثيرًا من ملاك السفن لا يزالون يتبعون نهج الترقب، بدأ بعض المشغلين الأعلى تقبلًا للمخاطر الاستعداد لحجز رحلات لدخول المضيق أو الخروج منه. ومن المتوقع أن يستفيد المبادرون الأوائل من ارتفاع أسعار الشحن، في ظل استمرار علاوة المخاطر المرتبطة بالتجارة عبر المنطقة.

وقال وسطاء شحن إن عدد ناقلات النفط العملاقة الفارغة المنتظرة في خليج عمان، قرب مدخل مضيق هرمز، ارتفع هذا الأسبوع إلى نحو 60 ناقلة، مقارنة بنحو ثلاثين ناقلة في وقت سابق من الشهر. وتُعد جاهزية هذه الناقلات لدخول الخليج بسرعة عاملًا أساسيًا في استئناف تدفقات النفط إلى المشترين العالميين.

وفي موازاة ذلك، شهدت السفن المرتبطة بإيران نشاطًا ملحوظًا خلال الأسبوع الجاري، إذ أعادت عدة سفن تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، وظهرت وهي تبحر خارج مضيق هرمز أو خليج عمان يوم الثلاثاء، وفق بيانات تتبع السفن. ويأتي ذلك بينما تستعد طهران لتوقيع الاتفاق الذي قد يسمح لها باستئناف بيع النفط.

كما بدأت سفن أخرى كانت عالقة داخل الخليج التحرك باتجاه مضيق هرمز. وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، رُصدت ناقلتا بضائع سائبة على الأقل، وناقلة غاز طبيعي مسال، وسفينة حاويات وهي تبحر شرقًا داخل الخليج، في اتجاه منطقة انتظار قبالة دبي، حيث يمكن لملاك السفن الحصول على الإمدادات وتأمين التغطية التأمينية قبل عبور المضيق.

وفي قطر، بدأت بعض ناقلات الغاز الطبيعي المسال الفارغة العودة إلى الشرق الأوسط، استعدادًا لزيادة الصادرات بمجرد إعادة فتح هرمز. وأظهرت بيانات التتبع أن أربع ناقلات غاز طبيعي مسال على الأقل مملوكة لقطر عادت مؤخرًا نحو المنطقة، بعد أن كانت متوقفة أو تتجه في مسارات مختلفة.

وبحسب قاعدة البيانات البحرية Equasis، فإن الناقلة المالطية Kapodistrias 21 مملوكة لشركة HN5051 Ltd.، التي تشترك في بيانات الاتصال مع مديرها في أثينا، شركة Ensel SA. أما الناقلة Coslucky Lake، التي ترفع علم هونج كونج، فتديرها وحدات تابعة لشركة Cosco الصينية المدعومة من الدولة. ولم ترد الشركات المعنية فورًا على طلبات للتعليق.

ويعكس تبدل مسارات الناقلات حجم الرهانات المتزايدة في أسواق الشحن والطاقة على قرب استئناف الحركة عبر مضيق هرمز، مع بقاء المخاطر الجيوسياسية والتأمينية عاملًا مؤثرًا في قرارات ملاك السفن وشركات النفط خلال الأيام المقبلة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة