الخميس 18 يونيو 2026

عرب وعالم

بمشاركة مصرية.. انطلاق الحوار الإقليمي الثالث لحقوق الإنسان في الأعمال التجارية بالأردن

  • 17-6-2026 | 14:48

جانب من الفعالية

طباعة
  • دار الهلال

 انطلقت أعمال "الحوار الإقليمي الثالث حول الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في الدول العربية" في العاصمة الأردنية عمان، تحت شعار "تعزيز الممارسات التجارية المسئولة.. حقوق الإنسان في صميم التنمية المستدامة في الدول العربية"، بمشاركة مصرية يمثلها الدكتور محمد ممدوح رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وأمين لجنة الحقوق الاقتصادية بالمجلس القومي لحقوق الإنسان ،وعبدالفتاح عبدالعزيز رئيس النقابة العامة للفلاحين وصغار المزارعين.

وشهد أعمال الحوار جمال الشمايلة المفوض العام لحقوق الإنسان بالمركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن، والدكتورة نهلة المومني مفوضة الحماية بالمركز، وداميلولا أولاويي رئيس فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان، إلى جانب حضور واسع من ممثلي الحكومات العربية والأجنبية وقطاع الأعمال ومنظمات أصحاب العمل والعمال والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الدولية.

وينظم الحدث المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، والمنظمة الدولية للهجرة، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، ومؤسسة رافتو، والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وبالتعاون مع فريق الأمم المتحدة العامل المعني بمسألة حقوق الإنسان والشركات.

يأتي انعقاد الحوار بالتزامن مع الذكرى الـ15 لاعتماد المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، والذكرى الخمسين للمبادئ التوجيهية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن السلوك التجاري المسؤول، بما يمنح الحدث أهمية خاصة في تقييم التقدم المحرز واستشراف خطوات مستقبلية لتعزيز التوافق بين التنمية الاقتصادية وحماية حقوق الإنسان.

وخلال الجلسة الافتتاحية، أكدت سمر الحاج حسن رئيسة مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن، أن إدماج حقوق الإنسان في قطاع الأعمال لم يعد مجرد التزام تنظيمي، بل أصبح استثمارًا استراتيجيًا يعزز الاستدامة والثقة والقدرة التنافسية للاقتصاد، مستعرضةً الرؤية الأردنية من خلال الخطة الاستراتيجية للأعمال وحقوق الإنسان حتى عام 2030، والجهود الحكومية لتطوير البيئة التشريعية والرقابية بما يعزز الشفافية والمساءلة ويحفز الاستثمار المسؤول.

ومن جانبه، شدد المهندس علي الدرازي رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، على أهمية توقيت انعقاد الحوار، مؤكدًا أن احترام الكرامة الإنسانية وحماية الحقوق الأساسية لم يعد خيارًا طوعيًا، بل أصبح جزءًا أصيلًا من متطلبات التنمية المستدامة والاستثمار المسؤول والحوكمة الرشيدة، داعيًا الشركات العربية إلى تبني سياسات واضحة للعناية الواجبة لمنع الانتهاكات ومعالجتها.

وفي كلمتها، ركزت راندا أبو الحسن الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن، على أهمية مرونة سلاسل التوريد وتحقيق التحول الأخضر العادل الذي يضع الإنسان في قلب التنمية، مشيرة إلى أن الدراسات الدولية أثبتت أن استثمار الشركات في معايير حقوق الإنسان يحقق عوائد مالية ملموسة ويسهل الوصول إلى الأسواق العالمية، فيما شارك عبر تقنية الاتصال المرئي آلان يورغنسن رئيس مركز الأعمال التجارية المسؤولة بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ويهدف الحوار إلى تعزيز الممارسات التجارية المسؤولة وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان في مسارات التنمية المستدامة بالمنطقة العربية، في ظل التوسع المتزايد لدور القطاع الخاص وتأثيره على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

ويناقش المشاركون عددًا من الملفات، من بينها تحديات بيئة العمل مثل ظروف العمل غير الآمنة والتمييز والعمل القسري وعمالة الأطفال وضعف الحماية الاجتماعية، إلى جانب تقييم الأثر البيئي لمشروعات البنية التحتية والصناعات الزراعية والتصنيعية وملفات الأمن الغذائي والنزاعات المرتبطة بالأراضي والإسكان، إضافة إلى دور المؤسسات المالية وصناديق الثروة السيادية وهيئات تشجيع الاستثمار في دعم الاستثمار المسؤول والعمل اللائق، وبحث تحديات الأعمال في البيئات الهشة والمتأثرة بالنزاعات ومراحل إعادة الإعمار.

كما يناقش المجتمعون القضايا الناشئة المتعلقة بالحقوق الرقمية وتأثير الاستخدام المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي على حقوق الإنسان في بيئة الأعمال، وسبل تعزيز التزام الشركات بالمعايير الدولية، وفي مقدمتها المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، ومبادئ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الخاصة بالسلوك التجاري المسؤول، وإعلان منظمة العمل الدولية بشأن الشركات متعددة الجنسيات والسياسة الاجتماعية.

ومن المقرر أن يختتم الحوار أعماله بعد جلسات عامة رفيعة المستوى وأخرى متخصصة على مدار يومين، بإقرار إعلان ختامي يتضمن توصيات وحلولًا عملية ومبادرات قابلة للتنفيذ الفوري، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الأعمال المسؤولة ضمن السياسات الوطنية وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وصون حقوق الإنسان في المنطقة العربية.

أخبار الساعة