فجّرت دراسة أثرية مفاجأة جديدة ومثيرة، بعدما أثبتت أن آلاف آثار الأقدام المنحوتة على الصخور في جنوب الدول الاسكندنافية لم تكن مجرد رموز فنية أو طقسية، بل استخدمت لتوثيق العلاقات الاجتماعية والتحالفات بين الأفراد خلال العصر البرونزي بين عامي 1700 و500 قبل الميلاد تقريبًا.
وقال فريدريك فاهلاندر، عالم الآثار في جامعة استوكهولم بالسويد، والباحث الرئيسي في الدراسة، إنهم اعتمدوا على تحليل مئات النقوش المعروفة باسم “البودومورف” في منطقة مالارين بشرق وسط السويد، التي كانت جزءًا من خليج بحر البلطيق قبل نحو ثلاثة آلاف عام.

وأضاف: “رصدنا نمطًا متكررًا في توزيع النقوش، إذ تضم معظم المواقع أثرًا واحدًا أو زوجًا من الآثار يختلفان في الحجم والشكل والاتجاه، ما يشير إلى أن كل بصمة كانت تمثل شخصًا بعينه”.
وتابع:”من المرجح أن البصمة الأولى كانت تُنحت تمهيدًا لإضافة أخرى لاحقًا، لتجسيد صداقة أو اتفاق أو تحالف دائم”.
وأوضح: “ولتعزيز الفرضية، قارنا هذه النقوش بنحو 200 زوج من آثار الأقدام المنقوشة في معبد خونسو بمدينة الكرنك المصرية، حيث ارتبطت النقوش بأشخاص محددين وسجلت لإثبات حضورهم داخل المعبد”.
وخلصت النتائج إلى أن هذه المنحوتات لم تكن مجرد صور رمزية، بل أدوات اجتماعية حافظت على الروابط والاتفاقيات بين الأفراد عبر الأجيال، ما يفتح الباب أمام إعادة تفسير الفن الصخري في أوروبا القديمة.