شهد قصر ثقافة الغردقة بمحافظة البحر الأحمر اليوم انطلاق الملتقى الإقليمي الحادي عشر لأدباء جنوب الصعيد تحت عنوان "الخصوصية الثقافية وزمن التحولات"، برعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، والدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة.
شهد فعاليات الافتتاح اللواء ضياء الدين قطب، السكرتير العام المساعد، محمود عبد الوهاب مدير عام إقليم جنوب الصعيد الثقافي، الشاعر وليد فؤاد مدير عام الثقافة العامة، الشاعر حسين القباحي رئيس الملتقى، الأديب إبراهيم خطاب أمين عام الملتقى، وأحمد صابر مدير عام ثقافة البحر الأحمر، ونخبة من الأدباء والنقاد والباحثين، وعدد من القيادات الثقافية والتنفيذية بالمحافظة.
استهلت الفعاليات بعرض فني لفرقة الغردقة للفنون الشعبية، بقيادة الفنان علاء عبد الرازق تضمن مجموعة من الفقرات الاستعراضية منها "النوبي" والعصا"، إلى جانب فقرة التنورة للفنان الصغير محمد علاء.
كما تفقد الحضور معرضا للفنون التشكيلية بعنوان "ألوان من أرض الحرية" قدمته المهندسة الفنانة مروة شطا، وضم لوحات وأعمالا فنية تعبر عن الهوية البصرية والتراث الأصيل لجنوب الصعيد.
وأشاد الحضور بمستوى الأعمال المعروضة وموهبة الفنانين المشاركين الذين نجحوا في تجسيد شعار الملتقى بصورة مرئية مبدعة.
ثم انطلقت الجلسة الافتتاحية وقدمتها ميرفت رفيع، وفي كلمته، نقل الشاعر وليد فؤاد تحيات الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة، للحضور، معربا عن سعادته بالمشاركة في الملتقى، وموجها الشكر لوزارة الثقافة على الجهود المبذولة لمواجهة التحديات ودعم الحركة الثقافية.
وأكد مدير عام الثقافة العامة الحرص على إقامة الملتقيات الأدبية في مختلف أقاليم مصر، في إطار رؤية تستهدف رفع الوعي الثقافي وتعزيز دور الأدب في المجتمع، موجها الشكر للباحثين والأدباء المشاركين لدورهم في الحفاظ على الهوية الثقافية وإلقاء الضوء على قضاياها، فضلا عن مناقشة تأثير الذكاء الاصطناعي على الإبداع الأدبي الإنساني.
وبدأ الشاعر حسين القباحي، رئيس الملتقى، كلمته بدعوة الحضور للوقوف دقيقة حداد على أرواح ثلاثة من مبدعي الصعيد الراحلين خلال العام الجاري، وهم: أشرف البولاقي، وسيد العديسي، وجمال الشيمي.
كما وجه الشكر لمحافظة البحر الأحمر على استضافة الفعاليات، مشيدا بدور وزارة الثقافة منذ تولي الدكتورة جيهان زكي مسئولية الوزارة، وما شهدته الساحة الثقافية من حراك في مختلف المحافظات، من مطروح إلى العريش، ومن الإسكندرية حتى حلايب والشلاتين.
وأثنى "القباحي" على دور الهيئة العامة لقصور الثقافة في توصيل الرسالة الثقافية للمبدعين، موضحا أن الملتقى يتضمن أربع شهادات إبداعية لأربعة من أدباء الجنوب حول تجاربهم الثقافية التي تشكلت وتطورت من خلال الهيئة وأندية الأدب، مؤكدا أن قصور الثقافة تمثل الشريان الحقيقي الذي تتدفق من خلاله الحياة الثقافية في المجتمع.
بدوره، رحب الأديب إبراهيم خطاب، أمين عام الملتقى، بأدباء وشعراء ومثقفي محافظات إقليم جنوب الصعيد، من أسوان وقنا والأقصر، إلى جانب أدباء وشعراء محافظة البحر الأحمر، تلك المحافظة العملاقة في كل جانب من جوانبها الاقتصادية والسياحية والعمرانية والتعليمية والصحة والخدمية.
وأضاف أن الملتقى يشهد مناقشة عدد من البحوث، وإقامة أمسيات شعرية وقصصية، إلى جانب تبادل الأفكار والرؤى الثقافية، بما يسهم في تعزيز الوعي والحفاظ على الهوية الثقافية والاعتزاز باللغة العربية والانتماء للوطن.
وأشار إلى الدور البارز الذي تؤديه هيئة قصور الثقافة في إحياء الوعي ومحاربة الجهل، مع التأكيد على أهمية الاستفادة من التراث العربي الزاخر بالتجارب الأدبية، معربا في ختام كلمته عن أمله في أن يخرج الملتقى بتوصيات قابلة للتطبيق تسهم في خدمة الإقليم وتعود على البلاد بكل خير وازدهار.
واختتمت الجلسة بأمسية شعرية بمشاركة الشعراء: عبده الشنهوري، محمد يوسف، خالد الطاهر، محمد أحمد عبد الكريم، سناء مصطفى، حمدي حسين، عبيد طربوش، شاذلي عبد العزيز، عبد الناصر أبو بكر، عبد الرحمن محمد، أحمد محمد حسن، عوض الله الصعيدي، عبد الرافع عبد العزيز، ومصطفى حسن الدغيمي.
ويعقد الملتقى من خلال إقليم جنوب الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة البحر الأحمر ، بالتعاون مع الإدارة العامة للثقافة العامة التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وتستمر فعالياته حتى 30 يونيو الجاري.